الصفحة 49 من 156

الوارد في النصوص، لهذا قال هنا باب وجوب الدخول في الإسلام، والإسلام الذي يجب الدخول فيه، هنا هو شريعة محمد عليه الصلاة والسلام، والنصوص يطلق فيها الإسلام ويراد به تارة الإسلام العام الذي يشمل دين جميع المرسلين، لأن كل نبي وكل رسول إنما جاء بدين الإسلام، وهذا هو الإسلام العام الذي لا يدخل الجنة إلا من كان مسلمًا، بهذا الإسلام العام، فأتباع نوح عليه السلام، كانوا مسلمين الإسلام العام، وإن كان شريعتهم هي شريعة نوح، عليه السلام، وأتباع إبراهيم عليه السلام، هم على الإسلام العام والتوحيد والحنيفية وإن كانت الشريعة مختلفة، وكذلك دين موسى عليه السلام ودين عيسى عليه السلام كل ذلك كان على الإسلام العام وإن كانت الشرائع مختلفة، لهذا قال الله جل وعلا {لكلٍ جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا} يعني لكل نبيٍ جعل الله شرعةً ومنهاجًا، ولكن الدين واحد وقد ثبت عن النبي - أنه قال (الأنبياء أخوة لعلات، الدين واحد والشرائع شتى) فدين كل نبيٍ الإسلام لم يأتِ نبيٍ بغير دين الإسلام، ولهذا لا يصح أن يقال أنه جاء من عند الله جل وعلا أديان مختلفة وديانات متعددة، فقول من يقول الديانات السماوية هذا باطل، وقول من يقول الديانات الإلهية هذا باطل، في الشرع لأن الدين واحد والله جل وعلا لم يأت من عنده، إلا دين واحد وهو الإسلام ولا يرضى عنده إلا الإسلام، فليس ثمَّ ديانات سماوية وإنما هو دين واحد يجب على كل البشر قبل محمد عليه الصلاة والسلام وبعده أن يدخلوا في الإسلام لأن الله جل وعلا لايرضَ دينًا إلا الإسلام فقوله مثلًا {إن الدين عند الله الإسلام} هذا عام يشمل جميع الأزمنة وجميع الفترات من لدن خلق الخليقة إلى أن يرث المخلوقات جل وعلا فلا يقبل من أحدٍ دينًا إلا دين الإسلام، ولهذا نقول إن الإسلام يطلق في النصوص ويراد به تارة الإسلام العام، وهو الدين الذي اجتمعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت