واليوم الآخر والقدر خيره وشره هذه صارت أركان الإيمان الستة قال: أخبرني عن الإحسان قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك , هذا صار ركن الإحسان الوحيد إذا تبين هذا فهذا الحديث فيه سؤال عن الإسلام وجاء التفسير فهذا التفسير الذي فيه يدل على أن هذه أركانُ للإسلام وأنه من لم يحققها أنه من لم يحققها فإنه ليس بمسلم قال أو فاته الإتيان بأركان الإسلام قال: أن تسلم قلبك لله وأن تولي وجهك إلى الله هاتان الكلمتان , أن تسلم قلبك لله وأن تولي وجهك إلى الله هي معنى شهادة أن لا إله إلا الله ولكنها بعبارةٍ أخرى تبين حقيقة هذه الشهادة في ما دلت عليه ظاهرًا وباطنًا , أما ما دلت عليه ظاهرًا فهو ألا يعبد إلا الله جل وعلا وحده وأن عبادة غيره باطل وهذا هو معنى قوله وأن تولي وجهك إلى الله يعنى في أي عبادة في أي أمر في أي مصيبة في أي حاجة أن يكون الرغب والرهب والملتجأ والاستغاثة هي بالله جل وعلا وحده , وذلك أن العرب كانوا إذا أتاهم شيء ولوا وجوهم إلى آلهة متعددة فأتي الإسلام بإسلام الوجه لله جل وعلا وألا يتوجه بقلبه ووجهه ألا إلى الله جل وعلا وحده دون ما سواه لهذا قال: وأن تولي وجهك إلى الله يعنى وحده دون ما سواه ففيها إبطال لعبادة الآلهة المختلفة قال قبلها: أن تسلم قلبك لله وإسلام القلب لله جل وعلا يعنى ألا يكون في القلب معظم غير الله جل وعلا وأن يستسلم القلب لله جل وعلا بالطاعة والانقياد وهذا ركن من أركان الإسلام وركن أيضًا من أركان الإيمان بالله وبيانه أن القلب , وبيانه أن قلب المسلم لما أسلم ووحد الله جل وعلا فإنه منقاد له طائع والانقياد والطاعة نوعان: انقياد وطاعة في القلب ,وانقياد وطاعة في الظاهر والذي هو ركن الإسلام هو الانقياد والطاعة في القلب إلا في التوحيد وفيما يتعلق بالشرك فهذا يعنى بنبذ الشرك وأن لا يعبد إلا الله فهذا مطلوبٌ للانقياد فيه باطنًا وظاهرًا ومن لم ينقد ظاهرًا فهو مشرك , أما سائر الأحكام العملية مثل أداء الصلاة والزكاة ومثل تحليل