فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 23

ثم بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام ماتت زوجته التي كانت ترعاه، وكانت تكلؤه، وكانت تواسيه، خديجة -رضي الله عنها وأرضاها-.

تتابعت المصائب على رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، فاشتد البلاء عليه، فخرج -عليه الصلاة والسلام- إلى الطائف، فآذاه أهل الطائف، ونالوا منه، وأقام بينهم عشر أيام لا يدع أحدًا من أشرافهم إلا جاءه وكلمه، فقالوا له: اخرج من بلدنا، ثم أغروا به سفاءهم، ووقفوا له سماطين [1] ، وجعلوا يرمونه بالحجارة حتى دميت قدماه الشريفتان -عليه الصلاة والسلام-، ومعه مولاه زيد بن حارثة يقيه بنفسه وبدنه، حتى أصابه شجاج في رأسه، فرجع النبي -صلى الله عليه وسلم- محزونًا، وأقام بنخلة بين مكة والطائف أيامًا، فقال له زيد -رضي الله عنه-: كيف تدخل على أهل مكة وقد أخرجوك؟! فقال: (( يا زيد، إن الله جاعل لما ترى فرجًا ومخرجًا، وإن الله ناصر دينه ومظهر نبيه ) ) [2] .

ثم انتهى النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى مكة، ولم يستطع -صلى الله عليه وسلم- دخولها، حتى بعث رجلًا من خزاعة إلى رجل من المشركين وهو المطعم بن عدي، وقال له: (( أدخل في جوارك؟ ) ) [3] فقال: نعم.

فدخل النبي -صلى الله عليه وسلم- مكة في جوار هذا الرجل.

(1) سماطين: أي وقفوا جانبين

(2) - زاد المعاد (ج 3 / ص 28) فَصْل ٌ [الْخُرُوجُ إلَى الطّائِفِ] ، ومختصر سيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- (ج 1 / ص 164) للإمام محمد بن عبد الوهاب الطبعة: الأولى، الناشر: وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المملكة العربية السعودية، تاريخ النشر: 1418هـ.

(3) - المصدرين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت