فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 188

حاجة - ورب السموات والأرض - إلى سوق أدلة على أنها حجة في الدين، لذلك اكتفينا بعبارة"حجية السنة"بدلًا من ذكر كلمة"أدلة"قبلها، لما عرفت من أن السنة ليست في حاجة إلى أدلة على إثبات حجيتها في الدين، بل في كل صغيرة وكبيرة في حياة المسلمين: أفرادًا وجماعات، وشعوبًا، وأمة.

ولكننا - من باب إلزام الخصم الجاهل العنيد - نذكر شيئًا من الحقائق الدامغة، التي تبين أن السنة أصل عظيم من أصول الدين، بل هي شطر الإيمان، ولا إيمان لمن يجحد سنة خاتم النبيين.

وهذه الحقائق إما من القرآن نفسه، الذي يدعى هؤلاء الزنادقة أنهم يؤمنون به - وحده - وإما من غير القرآن أما التي من القرآن فهي الحقائق الآتية:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59]

أثبتت هذه الآية طاعة خاصة للرسول بعداعة الله وأوجبت عند النزاع في شيء الرد إلى الرسزل بعد الرد إلى الله وقد أجمع علماء الأمة أن الرد إلى الله هو الاحتكام إلى كتابه العزيز وأن الرد إلى الرسول هو الاحتكام إلى سنته القولية والعملية ولو يم يكن في القرآن عن السنة إلا هذه الآية لما طلبنا مزيدًا يثبت لنا حجية السنة.

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [النساء: 64]

وهذه الآية نص قطعي الثبوت والدلالة على وجوب طاعة الرسل جميعًا، سواء في ذلك طاعتهم فيما أنزل إليهم، وما قالوه هم، لأنهم معصومون من الخطأ في التبليغ، وإن كره الكافرون.

{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت