فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 188

الشبهة الخامسة حرق كتب الحديث؟!

رددت الصجف والمجلات في الآونة الأخيرة هذه الشبهة كثيرًا، في مقالات لزنادقة العصر، الكارهين لما أنزل الله وما قال رسوله.

كما رددها بعضهم في كتب وضعوها خصيصًا لنسف السنة النبوية من الوجود. ثم أحاطوها بهالة جوفاء من التهويل، حتى ليخيل لقارئ مقالاتهم وكتبهم أن دخان الحرائق التي اشتعلت في كتب الحديث كاد يحجب ضوء الشمس، وأن رائحته ما تزال تزكم الأنوف.

ومبالغة في التهويل ادعوا إشعال هذه الحرائق في ثلاثة أعصر شديدة الحساسية في الإسلام.

* عصر النبي نفسه - صلى الله عليه وسلم -؟

* عصر الصديق أبي بكر - رضي الله عنه -؟

* عصر الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؟

إنهم يريدون أن يوهموا العامة أن التمسك بالسنة والإيمان والعمل بأحاديث ذي الخلق العظيم، إنما هو بدعة وضلالة ليست من الدين في شيء، وإذا كان حرق كتب الحديث قد حدث في عصر النبوة، وعصرى صاحبيه الجليلين أبي بكر وعمر، فمذا تنتظر الأمة - الآن - من بقاء البخاري ومسلم وسائر كتب الحديث إلا خيبة الرجاء؟ إنهم يهيبون بالأمة أن تشعل الحرائق من جديد في ما يعرف بـ"كتب الحديث"لتنجو من الضلال والضياع الذي هي فيه.

بل يرى بعضهم أن إيمان الأمة بالحديث النبوي والعمل به، واعتباره مصدرًا للتشريع هو التحول الخطير الذي نُكبت بسببه الأمة، وأن القرآن كان قد تنبأ به وأعلنه في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت