دقق النظر في نظم الآيتين، تجد التصريح باتباع الرسول الكريم ورد مرتين: مضارعًا وأمرًا:"يتبعون"-"اتبعوه".
ثم تأمل هذه الجمل:
(يأمرهم - ينهاهم - يحل - يحرم - يضع) تجد الفاعل فيها عائدًا على الرسول، فهو الآمر، والناهي والمحلل، والمحرم، والواضع، فما هي دلالة هذا الصنع مع أنه مبلغ عن الله في الأمر، والنهي، والتحليل، والتحريم، وفي وضع الإغلال.
إن دلالة هذا النظم البديع أن لرسول الله دورًا في تأدية الرسالة، وبيان ما أنزل الله عليه في القرآن وما هداه إليه من ير القرآن، مما تضمنته سنته المطهرة، وأحاديثه المشرقة، لأن الله آتاه القرآن ومثله معه"."
لم يكن السلاح الذي قاوم محمد به الباطل هو القرآن وحده، بل كان القرآن والسنة معًا.
القرآن ضياء كالشمس، والسنة نور كالقمر، وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - هي مفاتيح ما في القرآن من كنوز، والأداة التي وصلت الأمة بما في القرآن من قيم ومبادئ وأسرار.
والذي نقوله لمنكري السنة: قد بدت البغضاء من أفواهكم. وما تخفى صدوركم أكبر، فموتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور.