فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 188

ولو كان كل ما قال النبي أو صدر عنه من أفعال وحيًا من السماء، فماذا عن حادثة تأبير النخل، ونهى النبي عن التأبير مما أدى إلى فساد المحصول، وتعقيبه - صلى الله عليه وسلم - بالقول:"أنتم أعلم بشئون دنياكم".... وإذا كان موحى من الله فهل كان الله ينلقض نفسه؟ .... لقد كان قول النبي"أنتم أعلم بشئون دنياكم"أعتذارًا مهذبًا بأدب نبوي، عن خطأ بشري أرتكبه بنهيه عن تأبير النخل، وفساد المحصول على أصحابه، بكلام بشرى لا عصمة فيه عن الخطأ والسهو والنسيان، لأن محمدًا كان إنسانًا لا إلهًا" (روز اليوسف 3/4/1999م) ."

هذا كلامهم، وهم يتحدثون عن خاتم النبيين وكأن بينهم وبينه - صلى الله عليه وسلم - ثارًا يحاولون التشفي منه قاتلهم الله. مما ينبغي أن يدركه القارئ أن مرادهم بأن ما يصدر عن الرسول ليس وحيًا، هو نفي العصمة عنه؛ لأنه بشر، والبشر يخطئون ويصيبون. إذن فالرسول ليس معصومًا من الخطأ، وحديث تأبير النخل ساقوه دليلًا على صحة دعواهم، لا أنه هو الحديث الوحيد الذي قد أخطأ فيه. بل إن هذا الخطأ يسري - عندهم - على كل ما صدر عنه مما رواه الثقات من علماء الحديث.؟!

تفنيد هذه الشبهة ونقضها:

إن هؤلاء الجهلة الأغمار، أو الزنادقة الأشرار، لا يتورعون في الإساءة إلى سنة الرسول الكريم عن اي شيء يقولون مهما كان من المنكر والزور.

وقد تصدى لهم من قبل العلامة المحقق الكبير أحمد محمد شاكر فقال فيهم ما نصه:

"هذا الحديث مما طنطن به ملحدو مصر، وصنائع أوربة فيها من عبيد المستشرقين، وتلامذة المبشرين، فجعلوه اصلًا يحجون به أهل السنة وأنصارها، وخدام الشريعة وحماتها، وإذا أرادوا أن ينفوا شيئًا من الشنة، وأن ينكروا شريعة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت