فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 188

والمستشرقين وأعداء السنة النبوية للقدح في الصحابة رواة الحديث والسنن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما اتخذوا من تشدد عمر في قبول الحديث الذي رواه واحد من الصحابة حتى يشهد معه راو آخر، ومن تصحيح أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - حديثًا سمعته من ابن عمر سها في حفظه على الصورة التي قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها.

وكذلك النقد الخفيف الذي علق به ابن عمر على حديث سمعه من أبي هريرة.

اتخذوا من كل ذلك وسيلة لتهويل ما حدث، على أن بعض الصحابة كان يُكذَّب البعض الآخر.

وقد قال أنس - رضي الله عنه - لما أفشى بعض الفرق مقولة أن الصحابة كان يكذب بعضهم بعضًا، قال:"لم يكن بعضنا يعضًا".

ويقول البراء بن عازب - رضي الله عنه - مؤكدًا ثقة الصحابة بعضهم في بعض وأنهم كانوا يتداولون سماع الحديث فيما بينهم"ما كل الأحاديث سمعناه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان يحدثنا أصحابه عنه".

يعني لم يسمع كل صحابى كل حديث قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - بل كان من سمع منه حديثًا يحدَّث به من لم يسمعه منه مباشرة، وسماع الصحابة وروايتهم بعضهم عن بعض، لا حصر له في كتب الحديث المعروفة بين المسلمين.

ويقول الذهبي في عدالة الصحابة:"فأما الصحابة - رضي الله عنهم - فبساطهم مطوى.... إذ على عدالتهم وقبول ما نقلوه العمل، وبه ندين الله تعالى"الرواة الثقات [4] .

وقال الحافظ ابن كثير:

"والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة والجماعة...."وقول المعتزلة:"الصحابة عدول إلا من قاتل عليًا"قول باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت