فهرس الكتاب
حَافِظًا بألف, الباقون بغير ألف [1] , فالحذف على المصدر, والنصب على التمييز, والتقدير: خير حفظا منكم, وقيل على الحال والإثبات, على أنه اسم الفاعل ونصبه على الحال, والتقدير: خير شيء وله في حال حفظه [2] , ويجوز أن يكون تمييزا على تقدير: خيركم حافظا.
القولُ في المعنى والتفسيرِ:
المعنى والله أعلم يقول تعالى: ولما حمَّل يوسف لإخوته أباعِرهم من الطعام فأوقر [3] لكل واحد منهم بعيره, قال لهم: {ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ} كما أحمل لكم بعيرًا آخر, فتزدادوا به حمل بعير آخر [4] ، {أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ} فلا أبخسه أحدا, وأنا خير مَن أنزل ضيفا على نفسه بهذه البلدة, فأنا أضيفكم [5] , قال مجاهد: أنا خير من يضيف بمصر [6] ، وقوله: {ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ} قال قتادة: يعني بنيامين وهو أخوه لأبيه وأمه [7] .
وقوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَاتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ} أي: هذا قول يوسف لإخوته فإلم تأتوني بأخيكم من أبيكم فليس لكم عندي طعام أكيله لكم, ولا تقربوا بلادي [8] .
(1) ابن مجاهد, مرجع سابق, ص 350. ابن خالويه, كتاب السبعة في القراءات، مرجع سابق, ص 197. ابن زنجلة, مرجع سابق,1/ 336.
(2) كذا في الأصل ولعل الصواب خير شيئ له في حال حفظه.
(3) أوقر فلان الدابة إيقارا: حملها حملا ثقيلا. ابن منظور، مرجع سابق، 5/ 289.
(4) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 154.
(5) ابن جرير، مرجع سابق، 13/ 334.
(6) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 155. ابن أبي زَمَنِين، مرجع سابق، 2/ 332. الثعلبي، مرجع سابق، 5/ 235.
(7) ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2163.
(8) ابن جرير، المرجع السابق. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2163,2164.ولكن بلفظ (بلدي) .الثعلبي، المرجع السابق. القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية، مرجع سابق، 5/ 3592.