فهرس الكتاب
{مَا} بمعنى الذي في موضع نصب بـ {وَأَعْلَمُ} , ويقال بثثت مابي أبثه بثًا إذا ذكرته, وابثثتك مابي إذا أطلعتك عليه [1] .
قال ذو الرمة [2] :
وَقَفتُ عَلى رَبع لِمَيَّةَ يا فتى [3] ... فَما زِلتُ أَبكي عِنَدهُ وَأُخاطِبُه
وَأَسقيهِ حَتّى كادَ مِمّا [4] أَبُثُّهُ ... تُكَلِّمُني أَحجارُهُ وَمَلاعِبُه [5]
وأصل البث: البسط والنشر [6] قال الله جل وعز {وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} [7] أي: منشورة مبسوطة, {يَا بَنِيَّ} نداء مضاف, {اذْهَبُوا} أمر, {فَتَحَسَّسُوا} معطوف على {اذْهَبُوا} وهو جواب
(1) ابن دريد، مرجع سابق، 1/ 6. ابن منظور، مرجع سابق، 2/ 114. ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، مرجع سابق، 1/ 172.
(2) غيلان بن عقبة بن مسعود العدوي، أبو الحارث، ذو الرمة, من مضر، (77 - 117 هـ) شاعر، من فحول الطبقة الثانية في عصره, توفي بأصبهان، وقيل: بالبادية. ابن عساكر, مرجع سابق، 48/ 142. ابن خلكان، مرجع سابق،4/ 11. ابن منظور، مرجع سابق، 20/ 226. الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، 17/ 280.
(3) كذا في الأصل"يا فتى"ولعل الصواب"ناقتي"كما عند ابن فارس، الصاحبي في فقه اللغة العربية، مرجع سابق، 12/ 172.ابن منظور، مرجع سابق، 14/ 391. وللسياق والله تعالى أعلم.
(4) فأتى بالفاعلِ ظاهرًا فقد حَمَلَه بعضُهم على الشذوذِ، وينبغي أن يُقال: إنما جاز ذلك لأن الأحجارَ والملاعب هي عبارةٌ عن الرَّبْع، فهي هو، فكأنه قيل: حتى كاد يكلِّمني، ولكنه عَبَّر عنه بمجموع أجزائه، الزجاج، مرجع سابق، 4/ 48.الثعلبي، مرجع سابق، 5/ 250. القرطبي، مرجع سابق، 9/ 251.
(5) ابن فارس، الصاحبي في فقه اللغة العربية، مرجع سابق، 12/ 172.ابن منظور، مرجع سابق، 14/ 391.
(6) الفراهيدي، العين، مرجع سابق، 8/ 217.كراع النمل، أبو الحسن علي بن الحسن الهُنائي الأزدي، (ت: بعد 309 هـ) المُنَجَّد في اللغة (أقدم معجم شامل للمشترك اللفظي، ت: دكتور أحمد مختار عمر، دكتور ضاحي عبد الباقي، ط 2،(القاهرة: عالم الكتب-1988 م) ، 1/ 137. ابن دريد، مرجع سابق، 1/ 163. الجوهري، مرجع سابق، 1/ 273.
(7) سورة الغاشية، الآية: 16.