فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 397

وقوله تعالى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عليه قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ} في الكلام متروك [1] وذلك: فخرجوا راجعين إلى مصر حتى صاروا إليها، فدَخلوا على يوسف, {فَلَمَّا دَخَلُوا عليه قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ} [2] أي: الشدة من الجدب والقحط {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ} أي: قليلة [3] . قال ابن إسحاق: بدراهم قليلة, أو ثمن لا يجوز في ثمن الطعام ألا يتجوز من البائع فيها [4] ، وأصل الإزجاء السوق بالدفع [5] قال [6] :

لِبَيْكِ عَلَى مِلْحَانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌ ... وَأَرْمَلَةٌ [7] تُزْجِى مَعَ اللَّيلِ أزجَلا

يعني: أنها تسوقه بين يديها على ضعف منه عن المشي وعجزًا, قال ابن عباس: مزجاة رثة المتاع خلق الحبل والغرارة [8] . وقال سعيد بن جبير: ناقصة [9] .

(1) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 234.

(2) ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2192، 2191.

(3) مجاهد، مرجع سابق، 1/ 400. ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 237. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2192.فائدة: من الأحكام الشرعية، جواز إخبار الإنسان بما يجد، وما هو فيه من مرض، أو فقر، أو غيرهما على غير وجه التسخط، لقول إخوة يوسف {مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ} وأقرهم يوسف على ذلك وجواز الشكوى إذا كان المراد بها الكشف عن الحال للإصلاح كأن يقول المحتاج: إني جائع أو عار. نصر والهلالي، 1/ 759.

(4) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 240.ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2192. الثعلبي، مرجع سابق، 5/ 251.

(5) والمعنى أنها بضاعة تدفع, ولا يقبلها كل أحد. القرطبي، مرجع سابق، 9/ 253, أبو حيان، مرجع سابق، 5/ 339.

(6) حاتم في ديوانه ص 282. وأنشده ابن بري، ابن منظور، مرجع سابق، 11/ 297. (لسان العرب: رمل) ، وظاهر أن الشعر لحاتم، لأن"ملحان"، هو ابن عمه"ملحان بن حارثة بن سعد بن الحشرج الطائي"ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 235.

(7) رَجُلٌ أَرْمَلٌ: لا امرأةَ له، وامرأةٌ أرْمَلَة: لا زَوْجَ لها، والجميعُ الأرامل. كراع النمل، مرجع سابق، 1/ 121.أبوحيان، مرجع سابق، 6/ 317.

(8) سعيد بن منصور، مرجع سابق، 5/ 407. عبدالرزاق، مرجع سابق، 1/ 328 بزيادة"والشيئ". ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 235.

(9) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 237. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2192. الثعلبي، مرجع سابق، 5/ 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت