فهرس الكتاب
وقال عكرمة: دراهم فسول رديئة [1] . وقال عبد الله بن الحارث [2] : متاعُ الأعراب: الصوفُ والسَّمن [3] ، وقيل الصوف والحبة الخضراء [4] ، وقوله تعالى: {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ} أي: جئنا ببضاعة فيها تجاوز لردائتها فأوف لنا الكيل وأعطنا ما كنت تعطينا بالثمن الجيد والدراهم الجياد [5] ، وقوله تعالى: {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} أي تفضل علينا بما بَيْنَ سعر الجياد والرديّة [6] ، ولا تنقصنا إن الله يثيب المتفضلين على أهل الحاجة بأموالهم. واختلف في الصدقة هل كانت حلالا للأنبياء قبل نبيِّنا محمد صلى الله عليه؟ أو كانت حرامًا؟ فقال بعضهم: لم تكن حلالا لأحدٍ من الأنبياء [7] , وهو معنى قول سعيد بن جبير. وروي عن ابن عيينة [8] :
هل حرمت الصدقة على أحدٍ من الأنبياء قبل النبيّ صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ألم تسمع قوله: {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} ويذهب ابن عيينة [9] إلى أنهم
(1) فسول: يقال: أفسل فلان على فلان متاعه, إذا أرذله, وأفسل عليه دراهمه, إذا زيفها. لسان العرب (ف س ل) .ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2191,2192.
(2) عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي القرشي، (ت: 91 - 100 هـ) زوج أخت محمد بن سِيرين, وثقه أبو زرعة، وليس هو بالمشهور. البخاري ,التاريخ الكبير, مرجع سابق، 5/ 64.ابن حبان, مرجع سابق، 5/ 26. ابن حجر, تهذيب التهذيب، مرجع سابق, 5/ 181.
(3) سعيد بن منصور، مرجع سابق، 5/ 406.ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2191.
(4) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 237. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2191.السمرقندي، مرجع سابق، 2/ 208.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2192.
(6) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 241. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2193.
(7) أقسام موسوعة الحديث، الكتب، باب الجيم، رقم الحديث، 18152.والحديث مقطوع قاله الشيخ شاكر تعليقًا ... بتصرف. ابن جرير، المرجع السابق.
(8) سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي، أبو محمد: محدّث الحرم المكيّ. من الموالي. ولد بالكوفة، وسكن مكة وتوفي بها .. كان حافظا ثقة، واسع العلم كبير القدر، قال الشافعيّ: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. مولده سنة سبْعٍ ومائة في نصف شَعْبان ت: 198 هـ. ابن سعد ,مرجع سابق، 6/ 41. الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، 8/ 454. الزركلي، مرجع سابق، 3/ 105.
(9) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 242. ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، 4/ 331