فهرس الكتاب
وقال جرير بن عطية [1] :
يا عَاذِليَّ دَعَا المَلامَ وأَقْصِرَا ... طَالَ الهَوَى وأَطَلْتُما التَّفْنيدا [2]
أي: إفساد الرأي, والفساد في الجسم: الهرم وذهاب الفعل والضعف, وفي الفعل: الكذب واللوم بالباطل, كما قال جرير بن عطية. وقوله تعالى: {تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ} أي: قال الذين قال لهم يعقوب من ولده {إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ} : تالله أيها الرجل، إنك من حبّ يوسف [3] وذِكْره, لفي خطئك ذلك القديم [4] لا تنساه، ولا تتسلى عنه [5] وقوله تعالى: {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا} أي: فلما أن جاء يعقوبَ البشيرُ من عند ابنه يوسف، وهو المبشّر برسالة يوسف، وذلك بريدٌ فيما ذكر، كان يوسف أبردَهُ إليه [6] ، وكان البريد فيما ذكر
(1) جرير بن عطية بن حذيفة اليربوعي أبو حزرة، من تميم, أشعر أهل عصره ولد ومات في اليمامة (28 - 110 هـ) وهو من أغزل الناس شعرًا. ولقب حذيفة الخطفى. ابن قتيبة الدينوري، الشعر والشعراء، مرجع سابق، 1/ 456. الجمحي, مرجع سابق، 2/ 297. ابن عساكر, مرجع سابق، 72/ 86. ابن خلكان، مرجع سابق، 1/ 321. الزركلي, مرجع سابق، 2/ 119.
(2) قال الشيخ شاكر تعليقًا: ديوانه: 169، من قصيدة له طويلة، ورواية البيت خطأ في الديوان، صوابه ما ههنا،"وأقصرا"، بالراء، من"الإقصار"، وهو الكف عن فعل الشيء. (التَّفْنيدا-يَعْنِي الملَامَةَ) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 256. الثوري، مرجع سابق، 5/ 256.
(3) مقاتل، مرجع سابق، 2/ 350.
(4) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 256.
(5) ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2198,2199.
(6) برده وأبرده: أرسله. ابن منظور، مرجع سابق، 7/ 418.