عليها, وقرأ ابن كثير [1] : {آيَةٌ لِلسَّائِلِينَ} على الإفراد, والباقون على الجمع, فالجمع: لمعنى عبر, لأن أمر يوسف، وحديثه كان فيه عبر.
-أن الحوفي ترك ذكر بعض القراءات الواردة في السبع أحيانًا. فمن القراءات التي ترك ذكرها ما ورد في كلمة: {غَيَابَتِ الْجُبِّ} حيث لم يذكر أن الإمام نافعًا قرأها بالجمع {غَيَابَاتِ} [2] وقرأها الباقون بالإفراد، كما لم يذكر المصنف رواية البزي، في قوله تعالى: {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا} ، حيث قرأها البزي {اسْتَايسُوا} [3] ، وكذلك في قوله تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا} ، قرأها {وَلَا تَايسُوا} [4] , وقوله تعالى: {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ} قرأها {لَا يَايسُ} وكذلك في قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} قرأها: {حَتَّى إِذَا اسْتَايسَ} وكذلك ترك المؤلف-رحمه الله- ذكر وجه لقنبل، في قوله تعالى: {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا نَرْتَعْيِ وَنَلْعَبْ} حيث قرأها بالياء بعد العين [5] .
-أن الحوفي وقعت له أخطاء قليلة في نسبة هذه القراءات للقراء, فلم يضبط نسبة القراءات لمن قرأ بها ضبطًا تامًا، فمن ذلك عند قوله تعالى: {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} {اقْتُلُوا} ، حيث لم يذكر أن ابن عامر، قرأها بضم التنوين [6] , وكذلك في قوله تعالى: وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا
(1) ينظر قسم التحقيق، ص 123.
(2) ينظر قسم التحقيق،، ص 146. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر, 2/ 293.
(3) قسم التحقيق، ص 340. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 1/ 405.
(4) ينظر قسم التحقيق، ص 295. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر, المرجع السابق.
(5) ينظر قسم التحقيق،، ص 131. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2/ 293.
(6) ينظر قسم التحقيق،، ص 132. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2/ 225.