الصفحة 201 من 291

اتجاهات الكتابة التاريخية عند المقدسي

ومنهجه في كل منها

(1) تاريخ الأنبياء

أفرد المقدسي فصلًا مطولًا لقصص الأنبياء، وبعض من عاصرهم ممن ورد ذكره في القرآن، أو السنة، أو اشتهر ذكره عند أهل الكتاب. [1] كما اهتم بذكر الأحداث التاريخية التي وقعت بين فترات بعض الأنبياء، مثل تاريخ ما بين نوح وهود - عليهما السلام -. [2]

وربما يكتفي بذكر عمر المدة بين بعضهم. [3] كما نبه على بعض المعاصرين للأنبياء من ملوك الفرس. [4] وكانت أهم مصادره: القرآن الكريم، وبعض الأحاديث النبوية، وأقوال المفسرين، كما نقل عن أهل الكتاب وكتبهم، إما: مباشرة، وإما عن طريق وهب بن منبه وغيره من أهل هذا العلم. ويعد وهب بن منبه، ثم ابن إسحاق، وأبو حذيفة إسحاق بن بشر أهم المؤرخين الذين اعتمد عليهم في هذا الفصل.

ويلاحظ أنه قام بتفسير بعض الآيات، حيث إنه رأى ضرورة ذلك في بعض القصص، مثل قصة يوسف - عليه السلام - حيث قال"وهذه القصة لا تتم إلا بتفسير السورة". [5] ونبه المقدسي على أنه لم يسرد جميع الروايات؛ لاشتمال بعضها على حق وباطل ومحال وجائز؛ إنما انتقى ما يمكن حدوثه. [6]

(1) ومن أمثلة ذلك قصص هاروت وماروت، وأصحاب الكهف، وصاحب الجنتين، وجريج الراهب، وحبيب النجار، وجرجيس، وغيرهم انظر: البدء والتاريخ، ج3 ص13 - 15، 127 - 237.

(2) المرجع السابق، ج3 ص26 - 31.

(3) المرجع السابق، ج3 ص45.

(4) المرجع السابق، ج3 ص13.

(5) المرجع السابق، ج5 ص67.

(6) المرجع السابق، ج3 ص46 - 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت