وكيفية دراستها كان كتاب ابن أعثم الكوفي ومنهجه التاريخي في كتاب الفتوح، لمحمد جبر أبو سعده. خير معين لي في ذلك حيث استفدت منه في تقسيم المصادر إلى مباشرة وغير مباشرة، كما استفدت منه في كتابة ترجمة المقدسي حيث تشابهت في بعض الملامح مع ترجمة ابن أعثم. كما استفدت من رسالة: ابن كثير ومنهجه في الكتابة التاريخية، لعبد الفتاح عبد العزيز رسلان.- وهي رسالة دكتوراه غير منشورة بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر بالقاهرة - في دراسة مصادر المقدسي. ثم جاءت مقالة: المؤرخ ابن مسكويه وكتابه تجارب الأمم، لمليحة رحمة الله. لأستفيد منها في دراسة المجال الحضاري ضمن اتجاهات الكتابة التاريخية.
وبرغم ما أفادتني تلك المصادر والمراجع إلا أنها لم تدفع بعض الصعوبات التي واجهت إعداد البحث، وأهمها أمران:
الأول: قلة المعلومات عن المقدسي وحياته، حيث خلت المصادر القديمة من أي ذكر لحياة المقدسي أو حتى اسمه كاملًا، ولقد أدى ذلك إلى وقوع أخطاء في نسبة الكتاب إليه، وبعض أخطاء أخرى في التأريخ لحياته.
الثاني: عدم خروج كتاب البدء والتاريخ في طبعة محققة موثقة، وعدم استطاعة الوقوف على مخطوطات الكتاب. أما الطبعة المتداولة فلم تخرج إلا على مخطوطة واحدة، وبها كثير من الأخطاء الإملائية والنحوية. ومع ذلك اجتهد الباحث في وضع ترجمة مفيدة للمقدسي، وتصحيح بعض الأخطاء التي وقع فيها بعض من كتب عن المقدسي.