فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والكلبي متهم بالكذب، فما يرويه في التفسير عن أبي سعيد فالمظنة أن يكون الكلبي، ما لم يقل: (الخدري) .
ومنهم زهير بن معاوية، فقد روى عن أبي يحيى القتات، أحد الضعفاء، وكان يقول: (أبو يحيى الكناسي) ينسبه إلى كناسة الكوفة [1] ، وهو غير مشهور بذلك.
ومنهم: الوليد بن مسلم الدمشقي، ومن أمثلة فعله ذلك، أنه كان يروي عن (عبد الرحمن بن يزيد بن تميم) فيقول:"قال أبو عمرو"، و"حدثنا أبو عمرو عن الزهري"يوهم أنه الأوزاعي، وإنما ابن تميم، وكلاهما رويا عن الزهري [2] ، وابن تميم هذا منكر الحديث ليس بثقة.
ومنهم: بقية بن الوليد الشامي، ومن أمثلة صنيعه: أنه كان يقول:"حدثنا الزبيدي"، فيذهب الظن إلى أنه عنى (محمد بن الوليد الزبيدي) ، الثقة، وإنما هو (زرعة بن عبد الله، أو عمرو الزبيدي) [3] أحد المجهولين الضعفاء.
بل ذكر بهذا التدليس سفيان الثوري على جلالته، فقد كان يروي عن الكلبي، فيقول:"حدثنا أبو النضر"فيظن أنه أراد به (سعيد بن أبي عروبة) أو (جرير بن حازم) [4] ، فالجميع يكنون بهذه الكنية، وكلهم يروي عنهم الثوري، والكلبي متهم بالكذب، والآخران ثقتان.
وكان يحدث عن عبيدة بن معتب الضبي، قال يعقوب بن سفيان:"حديثه لا يسوى شيئًا، وكان الثوري إذا حدث عنه كناه، قال: أبو عبد الكريم، ولا يكاد سفيان يكني رجلًا إلا وفيه ضعف، يكره أن يظهر اسمه فينفر منه الناس" [5] .
(1) العلل ومعرفة الرجال، لأحمد (النص: 1523) .
(2) المجروحين (1/ 91، و 2/ 55) .
(3) المجروحين (1/ 91)
(4) المجروحين (1/ 91) .
(5) المعرفة والتاريخ، ليعقوب بن سُفيان الفسوي (3/ 145 _ 146) .