فهرس الكتاب
14 -سَيِّدَةٌ، وَتُضْطَرُّ إِلَى قِرَاءَةِ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَهِيَ فِي عَادَتِهَا الشَّهْرِيَّةِ فَهَلْ هَذَا جَائِزٌ؟ قَالَ الشَّيْخُ عَطِيَّةُ صَقْرْ رَحِمَهُ اللهُ: إِنَّ أَدِلَّةَ الْمَنْعِ مِنَ الْقِرَاءَةِ لِلْجُنُبِ قَوِيَّةٌٌ، وَلا أَرَى جَوَازَهَا إِلا لِلْضَرُورَةِ الْقُصْوَى، كَالاسْتِدَلالِ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى رَأْىٍ فِي مَجَالِ النِّقَاشِ مَثَلًا، وَكَقِرَاءَتِهِ لِتَأْدِيَةِ امْتِحَانٍ يَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ الْقِرَاءَةِ فِيهِ ضَرَرٌ
، وَبِالنِّسْبَةِ فِي السُّؤَالِ أَرَى
أَنْ تَعْتَذِرَ الْمُدَرِّسَةُ عَنْ عَدَمِ الْقِرَاءَةِ وَتُؤَجِّلُهَا حَتَّى تَطْهُرَ أَوْ تُكَلِّفَ غَيْرَهَا بِالْقِرَاءَةِ. هَذَا وَقَدْ جَاءَ فِي فِقْهِ الْمَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ- نَشْرُ أَوْقَافِ مِصْرَ- مَا يَأْتِي: [1] 1 - الْمَالِكِيَّةُ قَالُوا: لا يَجُوزُ لِلْجُنُبِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ إِلا إِذَا كَانَ يَسِيرًا وَقَرَأَهُ بِقَصْدِ التَّحَصُّنِ أَوِ الاسْتِدْلالِ، أَمَّا الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ حَالَ نُزُولِ الدَّمِ. سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَيْهَا جَنَابَةٌ مِنْ قَبْلَ أَمْ لا، أَمَّا بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ فَإِنَّهُ لا يَجُوزُ الْقِرَاءَةُ قَبْلَ الاغْتِسَالِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَيْهَا جَنَابَةٌ أَوْ لا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَذَلِكَ لأَنَّهَا صَارَتْ مُتَمَكِّنَةً مِنَ الاغْتِسَالِ فَلا تَحِلُّ لَهَا الْقِرَاءَةُ قَبْلَهُ. أَمَّا مَسُّ الْمُصْحَفِ أَوْ كِتَابَِتِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهَا لِلتَّعَلُّمِ أَوْ التَّعْلِيمِ فَقَطْ. وَكَذَلِكَ لا يَجُوزُ لِلْجُنُبِ دُخُولُ الْمَسْجَدِ لا لِمُكْثٍ فِيهِ وَلا الْمُرُورِ مِنْ بَابٍ إِلَى بَابٍ آخَرَ. 2 - وَالْحَنَفِيَّةُ قَالُوا: يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ تِلاوَةُ الْقُرْآنِ إٍلا إٍذًا
كَانَ مُعَلِّمًا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُلَقِّنَ الْمُتَعَلِّمَ كََلِمَةً، وَأَنْ يَفْتَتِحَ أمْرًا ذَا، وَأَنْ يَقْرَأَ الآيَةَ الْقَصِيرَةَ، وَمَثَلُ الْجُنُبِ فِي، أَمَّا دُخُولُ الْمَسْجِدِ فَيَحْرُمُ إِلا لِلضَّرُورَةِ. 3 - وَالشَّافِعِيَّةُ قَالُوا: يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَلَوْ حَرْفًا وَاحِدًا إِنْ كَانَ قَاصِدًا، أَمَّا إِذَا قَصَدَ الذِّكْرَ فَلا يَحْرُمُ مِثْلُ"بسم اللّه، أَمَّا الْمُرُورِ بِالْمَسْجِدِ فَيَجُوزُ لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ مِنْ غَيْرِ مُكْثٍ فِيهِ وَلا تَرَدَّدَ بِشَرْطِ، وَلا يَجُوزُ الْمُكْثُ فِيهِ إِلا لِلضَّرُورَةِ. 4 - وَالْحَنَابِلَةُ قَالُوا: يُبَاحُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ مَا دُونَ الآيَةِ الْقَصِيرَةِ دُونَ مَا زَادَ عَلَى، أَمَّا الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ فَيَجُوزُ بِالْوُضُوءِ وَلَوْ بِدُونِ ضَرُورَةٍ. أَمَّا الْحَائِضُ أَوْ النُّفَسَاءِ فَلا يَجُوزُ لَهَا الْمُكْثُ بِالْوُضُوءِ إِلا"
إِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ. أ. هـ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
15 -مَا حُكْمُ فِي الصَّلَوَاتِ السِّرِّيََّةِ؟
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي
قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا (1) . وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ
صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا