الصفحة 52 من 184

عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا} (سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ الآيَةُ 4) فَقَالَ - رضي الله عنه: التَّرْتِيلُ تَجْوِيدُ الْحُرُوفِ وَمَعْرِفَةُ الْوُقُوفِ.

وَهُناكَ مُصْطَلَحَاتٌ لا بُدَّ أَنْ تُعْلَمَ قَبْلَ الْمُضِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ:

الْوَقْفُ لُغَةً: الْكَفُّ، وَاصْطِلاحًا: قَطْعُ الصَّوْتِ عَلَى الْكَلِمَةٍ زَمَنًا يُتَنَفَّسُ فِِيهِ بِنِيَةِ اسْتِئْنَافِ الْقِرَاءَةِ وَيَكُونُ فِي رُءُوسِ الآيِ وَأَوْسَاطِهَا وَلا يَكُونُ فِي وَسَطِ الْكَلِمَةِ وَلا فِيمَا اتَّصَلَ رَسْمًا.

السَّكْتُ لُغَةً: الإِمْتِنَاعُ، وَاصْطِلاحًا: قَطْعُ الصَّوْتِ زَمَنًا دُونَ زَمَنِ الْوَقْفِ عَادَةً مِنْ غَيْرِ تَنَفُّسٍ مَعَ قَصْدِ الْقِرَاءَةِ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا ثَبَتَ بِهِ النَّقْلُ وَصَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَةُ وَيَكُونُ فِي وَسَطِ الْكَلِمَةِ وَفِيمَا اتَّصَلَ رَسْمًا.

الْقَطْعُ لُغَةً: الإِبَانَةُ، وَاصْطِلاحًا: فَصْلُ أَوْ إِزَالَةُ الْقِرَاءَةِ بِالْكُلِّيَِّة وَالانْتِقَالُ عَنْهَا إِلَى حَالٍ أُخْرَى وَلا يَكُونُ الْقَطْعُ إِلا عَلَى رُءُوسِ الآيِ وَيُسْتَحَبُّ الاسْتِعَاذَةُ بَعْدَهُ لِلْقِرَاءَةِ الْمُسْتَأْنَفَةِ.

وَأَعُودُ لِلْوَقْفِ فَأَقُولُ إِنَّ الْوَقْفَ يَنْقَسِمُ مِنْ حَيْثُ السَّبَبُ إِِلََى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ عَامَّةٍ:

1 -الْوَقْفُ الاضْطِرَارِيُّ. وَهُوَ أَنْ يَقِفَ الْقَارِئُ عَلَى أَيِّ كَلِمَةٍ أَثْنَاءَ التِّلاوَةِ بِسَبَبِ ضِيقِ نَفَسٍ أَوْ سُعَالٍ أَوْ مَا شَابَهَ ذَلِكَ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ مَعَ وُجُوبِ الابْتِدَاءِ بِالْكَلِمَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهَا أَوْ بِمَا قَبْلَهَا إِنْ صَحَّ الْمَعْنَى بِذَلِكَ الابْتِدَاءِ.

2 -الْوَقْفُ الانْتِظَارِيُّ. وَهُوَ أَنْ يَقِفَ الْقَارِئُ عَلَى الْكَلِمَةِ لِيَعْطِفَ عَلََيْهَا غَيْرَهَا عِنْدَ جَمْعِهِ لاخْتِلافِ الرِّوَايَاتِ أَثْنَاءَ قِرَاءَتِهِ لِلْقِرَاءَاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت