الصفحة 53 من 184

3 -الْوَقْفُ الاخْتِِبَارِيُّ. وَهُوَ أَنْ يُوقَفَ الْقَارِئُ عَلَى الْكَلِمَةِ اخْتِبَارًا لِبَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْوَقْفِ الصَّحِيحِ عَلَى الْكَلِمَةِ كَالْمَقْطُوعِ وَالْمَوْصُولِ وَالثَّابِتِ وَالْمَحْذُوفِ وَنَحْوِهِ.

4 -الْوَقْفُ الاخْتِيَارِيُُّ. وَهُوَ أَنْ يُوقَفَ الْقَارِئُ عَلَى الْكَلِمَةِ مُتَعَمِّدًا لِغَيْرِ سَبَبٍ مِنَ الأَسْبَابِ السَّابِقَةِ.

وَيَنْقَسِمُ الْوَقْفُ الاخْتِيَارِيُُّ إِِلََى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ (1) ، وَهِيَ: التَّامُ وَالْكَافِي وَالْحَسَنُ وَالْقَبِيحُ.

1 -الْوَقْفُ التَّامُّ [1]

وَهُوَ الْوَقْفُ عَلَى مَا تَمَّ مَعْنَاهُ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِمَا بَعْدَهُ لا لَفْظًا وَلا مَعْنًى فَيَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَالابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ، وَكَثِيرًا مَا يَكُونُ ذَلِكَ الْوَقْفُ فِي أَوَاخِرِ الآيَاتِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

{أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}

يُوقَفُ هُنَا وَقْفًا تَامَّا ثُمَّ يُبْتَدَأُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} ،

(1) كَذَا قَسَّمَهُ الإِمَامُ ابْنُ الْجَزْرِيِّ، وَالْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، وَهُنَاكَ تَقْسِيمَاتٌ أُخْرَى اجْتِهَادِيَّةٌ كَتَقْسِيمِ الشَّيْخِ الْحُصَرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ"مَعَالِمِ الاهْتِدَاءِ"، وَقَدْ أَضَافَ إِلَى الأرْبَعَةِ السَّابِقَةِ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ، هِيَ الْوَقْفُ اللازِمُ وَالْوَقْفُ الصَّالِحُ وَالْوَقْفُ الْجَائِزُ وَوَقْفُ الْمُعَانَقَةِ وَوَقْفُ السُّنَّةِ، وَسَتَرَى بَعْضَهَا فِي عَلامَاتِ الْوَقْفِ، وَلا حَاجَةَ لِلإِطَالَةِ بِذِكْرِهَا تَفْصِيلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت