قال ( وأظهرِ الغنةَ منْ نونٍ ومنْ ميمٍ إذا ما شُدِّدَا ) أي أن النون والميم المشددتين يجب إظهار الغنة فيهما . فحكم النون والميم المشددتين الغنة وهذه الغنة بمقدار حركتين ومثالها قوله تعالى { إنَّ الذين } { إمَّا يبلغن } .
• فائدة في مراتب الغنة: قال السمنُّودي:-
وغُنَّ في نون وميم باديًا إن شددا فأدغما فأخفيا
فأظهرا فحركا وقدرت بألف لا فيهما كما ثبت
فالناظم السمنودي رتبها هنا على ما يلي:-
1-أكملها إذا شددتا . 2- ويليه إذا أدغمتا .
3-ويليه إذا أخفيتا . 4- ويليه إذا أظهرتا وهما ساكنتين .
5-ويليه إذا حركتا
ثم قال السمنودي [ وقدرت بألف ] أي تقدر الغنة بحركتين لأن الألف عبارة عن حركتين . وتقدر بحركتين في المرتبة الأولى والثانية والثالثة لأن الغنة تظهر فيهن وأما المرتبة الرابعة والخامسة فلا تظهر الغنة فيهما ولكن فيها أصل الغنة . وهذا معنى قوله ( لا فيهما ) أي لا تقدر بحركتين في المرتبتين الأخيرتين .
• فائدة أخرى:
الغنة تتبع ما بعدها تفخيمًا وترقيقًا فإن كان مابعدها مفخمًا فتفخم وإن كان مرققًا فترقق فهي بعكس الألف لأن الألف تتبع ما قبلها .
حكم الميم الساكنة
• ثم قال الناظم رحمه الله:-
.وأخفِينْ
الميمَ إن تسكنْ بغنةٍ لدَى باءٍ على المختارِ من أهلِ الأدَا
وأَظهرنْهَا عندَ باقي الأحرُفِ واحذر لدى واوٍ وفا أن تختفِي
•الشرح:-
ذكر المؤلف رحمه الله هنا أحكام الميم الساكنة وهي ثلاثة أحكام:-
1-إدغام مثلين صغير: وذلك إذا أتى بعد الميم الساكنة حرف [ الميم ] فإنك تدغم الميم الساكنة بالميم المتحركة مثل قوله تعالى { ومنهمْ من } وهذا الحكم لم يذكره الناظم هنا ولكنه مستفاد مما سبق وذلك عند قوله ( وأولي مثل وجنس إن سكن أدغم ) .