وحاذر ) أي احذر من ( الوقف بكل الحركة ) بل قف بالإسكان المحض أو الإشمام ( إلا إذا رمت ) أي أردت الروم ( فـ ) ـتأتي بـ ( ـبعض الحركة ) ، ثم استثنى الناظم ما لا يدخل فيه الروم فقال ( إلا بفتحٍ أو بنصبٍ ) والفرق بين الفتح والنصب أن الفتح علامة للكلمات المبنية وأما النصب فعلامة للكلمات المعربة ، ومثل ذلك المكسور والمجرور فالكسر للمبنيات والجر للمُعْربات ، ومثل ذلك المضموم والمرفوع فالضم للمبنيات والرفع للمعربات ؛ فعلى هذا الفتح في المبنيات والنصب في المعربات لا يدخل عليهما الروم ، ثم قال الناظم ( وأشم ) أي أضمم شفتيك بعد الإسكان مباشرة ( إشارةً بالضم ) فمن يراك يعلم أن الحرف الذي وقفت عليه مضموم ، والإشمام خاص ( في ) حركة الـ ( ـرفع ) في المعربات ( و ) حركة الـ ( ـضم ) في المبنيات .
خاتمة
• قال الناظم رحمه الله:-
وقد تَقَضَّى نَظْمِيَ المُقَدِّمَهْ مِنِّي لقارئِ القرَانِ تَقْدِمَهْ
أبياتها قافٌ وزايٌ في العددْ من يُحسِنِ التجويد يَظفْر بالرشدْ
والحمد للهِ لهَا خِتَامُ ثم الصلاةُ بعدُ والسلامُ
على النبي المصطفى وآلهِ وصحبِهِ وتابِعي مِنْوَالِهِ
• الشرح:-
-قال الناظم رحمه الله في خاتمة هذه المقدمة الجزرية المباركة:-
( وقد تَقَضَّى ) أي انتهى ( نَظْمِيَ ) لهذه ( المُقَدِّمَهْ ) وهي ( مِنِّي لقارئِ القرآنِ تَقْدِمَهْ ) أي تحفة وهدية , ( والحمد للهِ لهَا خِتَامُ ثم الصلاةُ بعدُ والسلامُ ) أي الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم ختام لهذه المقدمة كما كان ذلك ابتداءً بها .
-وأما قوله ( على النبي المصطفى وآلهِ وصحبِهِ وتابِعي مِنْوَالِهِ ) فليس من نظم ابن الجزري ، وكذا قوله ( أبياتها قافٌ وزايٌ في العددْ من يُحسِنِ التجويد يَظفْر بالرشدْ ) فليس من نظمه أيضًا .