الصفحة 108 من 206

فلما دخلوا عليه قام إلى السيف فأخرجهم من الدار ثلاث مرات. وأصيبت شفته العليا والسفلي، ثم جعلوا يرمونه بالحجارة، ويلهبون النار في أطناب القصب، فضاق بهم ذرعا، فخرج بسيفه يقاتلهم. فأعطاه رجال الشرطة الأمان، فأمكنهم من يده، وجاءوا ببغلة فأركبوه عليها، وسلبوا عنه سيفه فلم يبق يملك لنفسه شيئا. فبكى عند ذلك وعرف أنه مقتول. فقال بعض من حوله: إن من يطلب مثل الذى تطلب لا يبكى إذا نزل به هذا..! فقال: أما والله لست أبكى على نفسى، ولكنى أبكى على الحسين وآل الحسين. إنه قد خرج إليكم اليوم أو أمس من مكة. وأوصى مسلم من بعث إلى الحسين باسمه يأمره بالرجوع... لكن بعد فوات الأوان . كان مسلم يريد تنبيه ابن عمه ألا يثق بصدق أنصاره في العراق، فهم خاذلوه حتما كما تركوه هو، يقتله ابن زياد. ولكن القدر غلب. فتبع مصرع هذا ذاك. * * * * ص _117

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت