الصفحة 139 من 206

فإن مثل هذه النظرة تضر الإسلام والمسيحية جميعا، وتفسح الطريق أمام الإلحاد ليهدم الديانتين معا . ولهذا يجب أن يكف المتعصبون من أهل الغرب عن المفتريات التى يلصقونها بالإسلام، وينالون بها من جلاله وقدسيته في أنفس المسلمين، ويحاولون بها أن يخرجوا المسلمين بالترغيب والترهيب غن دينهم. وإنى لواثق من أن المسلم الذى يخرج عن دينه ـ بدافع الرغبة أو الرهبة ـ إنما يخرج عن التدين نفسه، فلا يكون مسلما ولا يكون مسيحيا. ومعنى ذلك أن هؤلاء المتعصبين يقومون بعملية هدم خطيرة لن تستفيد المسيحية منها شيئا إنما يستفيد منها مذاهب التحلل والإلحاد وحدها. * * * * هذا كلام صادق في تصوير العلاقات بين الإسلام والنصرانية، وبين الأمم التى تعتنق الديانتين الكبيرتين. وسنرى ما يصنعه العقلاء منهم. وعلى ضوئه يكون الغد القريب والبعيد. * * * * ص _148

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت