فهرس الكتاب
(وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون) . (...وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم...) . (كلا إنها تذكرة * فمن شاء ذكره) . (... إنما أنت مذكر * لست عليهم بمسيطر) . (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) . (فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء...) . (فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون) . (فتول عنهم فما أنت بملوم * وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) . والآيات التى تخيرت هذا التعبير كثيرة، وهى كلها تشير إلى أن قضايا الإيمان والبعث والجزاء ليست غريبة على نفس الإنسان، وأن الذين جاءوا بها لم يكتشفوا المجاهل المنكورة، أو يبدعوا ما يضيق به أولو النهى. * * * * الحق أن الوحى الأعلى جاء منظما لقوى موجودة، أو موجها لمواهب قائمة، أو محركا لأجهزة معطلة. فإذا حدث ـ لأمر ما ـ أن اختفت هذه الأسس العتيدة فلن يكون للدين عمل، إذ ما يصنع البناء وقد فقد اللبنات التى يرصها والأرض التى يشيد عليها؟ إن عمل الدين إيقاظ قلوب غفت، ودفع أفكار توقفت. فإذا مات القلب وهمد الفكر، ففيم العمل؟ قد يوقظ الطبل النيام إذا غفوا فمن لك بالطبل الذى يوقظ الموتى؟ ص _150