فهرس الكتاب
ما تمسكنا بهذه الوسائل ! إن كنا صادقين في إعزاز ديننا وإحياء أمتنا؟. إنه في سبيل العمل للإسلام توجد أعمال تحتاج إلى الجندى المجهول، تحتاج إلى المكافح الصامت، تحتاج إلى الرجل الذى يبذل من وقته وماله، دون رياء أو ضجة. وقد كان لدينا قسم (البر والخدمة الاجتماعية) والمفروض في منهاج هذا القسم، أنه ينظم أعمالا استطاع إخواننا الأقباط ـ بقليل منها ـ أن ينهضوا بطائفتهم، وأن يدفعوا بها إلى الأمام. فماذا فعلنا نحن لنستدرك ما فاتنا، وأن نلحق من سبقنا؟؟. لقد جمعنا الألوف من طرق شتى لإصدار جريدة كنا في غنية عنها. وضننا بأى قدر من المال ـ مهما زهد ـ على أعمال البر والخدمة الاجتماعية. فهل هذه وسائل الفوز والفلاح؟. كم تكلفنا محاربة الرذيلة والتفكك والجهالة من جهد وسهر؟ ومن تجميع وتنسيق؟. كم نحن فقراء إلى المدارس التى ترفرف عليها روح القرآن والمستشفيات والملاجئ والأندية المبرأة، ولجان الخدمات العامة، ومحاضن الأولاد والشباب. كم نحن فقراء إلى مؤسسات تشد أعصاب أمتنا. هذه الأعصاب التى استرخت، ووهنت لطول ما عراها من أزمات ونكبات. إن الإسراف في هذه الأبواب، لا يعترضه أحد، ولا يتوقع منه إلا أطيب النتائج أما (تسول) المبالغ الطائلة، لتنفق في غير مصرف، وترك الأعمال الصحيحة تتطلب العون، فلا تجده، فذاك مسلك عجيب. إن الوسائل الصحيحة وحدها، هى التى تخدم الإسلام. * * * * * ص _159