الصفحة 180 من 206

ومن حقى أن أغضب، ففى الفكر الدينى المتأخر آفة تزرى به، ويجب أن يبرأ منها على عجل، وإلا تعرض لغضب الناس ورب الناس . إنه لا حرج أبدا من اختلاف وجهات النظر، لكن لا يجوز لصاحب رأى ما أن يحسب نفسه المتحدث الرسمى باسم الله ورسوله، وأن من عداه خارجون على الإسلام بعيدون عن الحق. إن مدرسة جمال الدين الأفغانى ـ محمد عبده ـ رشيد رضا من أجل المدارس الفكرية في تاريخ الإسلام! وهناك جهود مسعورة بين السلفيين (!) لتلويث سمعتهم واتهام عقائدهم وجعلهم جواسيس على الإسلام. فهل هذه سلفية؟ وهل يلام من يعرى أصحابها؟ من حقى أن اقسو على جهلة يتطاولون على غيرهم يبغون الإجهاز عليه! ماذا يبقى للإسلام من ضياع رجاله، أو تحقيرهم والحط من شأنهم؟ والمدهش أن هذا الداء لا يزال باقيا، فترى غلاما يتحمس لحكم فرعى في فقه العبادات يريد تكفير أبى حنيفة لأنه يخالفه! والإسلام لا يقوم بهذه الفوضى، والذى أرجوه ألا تتكرر مأساة الغلو والتطرف بين العاملين للإسلام، فيفقد بعضهم بعضا، ثم يفقدهم الإسلام جميعا، ويخلو الجو لأعداء الله. * * * * * * ص _189

من تجارب داعية

من عشر سنين أثبت هذه الكلمات ويبدو أنه لا يزال

فيها ما يغري بمطالعتها

ص _190

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت