الصفحة 80 من 206

(أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون * وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون) . لا تشكن في جدوى الاستقامة. إن معيشة التقى والطاعة تورث الصحة البدنية والنفسية، وتوفر الراحة المادية والأدبية، وتحفظ لصاحبها في آجل أمره وعاجله أنصبة من الخير يستحيل أن تتاح لغيره . لا تشكن في جدوى الصلة بالله وإيثار ما عنده. إن الصديق الكريم لا يضيع صديقه، فبئس الظن بالله أن تحسبه يضيع أولياءه أو يتنكر لهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كانت الدنيا همه فرق الله عليه شمله، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلى ما كتب له. ومن كانت الآخرة همه جمع الله عليه شمله، وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهى راغمة، وما أقبل عبد على الله بقلبه إلا كان الله إليه بكل خير أسرع". في كتاب (عش مائة عام) للدكتور (جايلورد هاوزر) عقد المؤلف فصلا عن الاستمتاع بالحياة، وأثر السلوك الحسن في إسعاد الإنسان وراحة أعصابه وطمأنينة قلبه قال فيه: ( لا يفوتنى هنا أن أشير إلى ما للإيمان الدينى من أهمية قصوى في حياة البشر، ليس أبين حمقا ولا أشد عمى وانطماس بصيرة، من أولئك الذين يزعمون أنه لا مكانة في العصر الحديث للدين! فالعقيدة هى النجم القطبى الذى يهدى الملاحين في عرض البحر إذا خيم الظلام، والحياة في عصرنا بحر طام، أشد تلاطما، وأوسع مدى، وأحفل بالأخطار والغوامض من بحر الحياة القديم. والحاجة اليوم إلى العقيدة أشد منها في أى عصر مضى. والنفس الآمنة المطمئنة ص _089

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت