، مختارًا اللفظ الذي اجتمعوا عليه دون زيادة (1) ، إلا إذا لم يكن فيها إفادة (2) ، أو كان في السياق ما يهدي إليها (3) ، وغيرها لا يصدق اتفاقهم عليها، مقدمًا لفظ البخاري غيرَ مشيرٍ إليه عند ذلك، فإن اخترت غيره فلشيءٍ ثَمّ هنالك، مع مراعاة تقارب الألفاظ والسياق، إذا لم يكن في مخرج الحديث (4) اتفاق، وسماه بعض الفضلاء (5) حين عرضت عليه جمعَه، نَفاق السلعةِ باتفاق السبعة.
(1) أي أن لفظ الحديث إذا كان الجماعة قد أخرجوه إلا أن بعضهم أخرج منه بعض اللفظ دون بعضه الآخر فإنني حينئذٍ أقتصر على اللفظ الذي اجتمعوا عليه، وهو القدر الذي يكون عند جميعهم دون القدر الزائد الذي يكون في الحديث ولم يخرجه بعضهم، لأن ذلك القدر الذي يكون في الحديث ولم يخرجه البعض لا يصدق وصفه بكونه مما اتفق عليه الجماعة.
(2) هذا استثناء مما تقدم في شأن الزيادة، وهو أن الزيادة إذا لم تكن مشتملة على حكم زائد فإن عدم اجتماعهم على إخراجها لا يضر في صحة نسبتها إلى جميعهم، بخلاف الزيادة التي تثبت حكمًا من الأحكام.
(3) وهذا استثناء آخر في شأن الزيادة، وهو أن الزيادة المشتملة على فائدة قد لا يضر نسبتها إلى الجميع ولو لم يخرجها بعضهم، وذلك إذا كان في سياق الرواية عند من لم يخرجها ما يدل على وجودها في الحديث.
وعليه يتحصل مما تقدم أن الزيادة التي لم يخرجها بعض الجماعة لا تجوز نسبتها إلى جميعهم إلا في حاتين. {إلى هنا}
(4) المراد بمخرج الحديث هو راويه عن الصحابي.
(5) وهو الشيخ الفاضل محمد سيديا بن سليمان بن اجدود الأبياري الملقب بالنووي.