فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 304

لا يشرك بالله شيئا ممن يقول: لا إله إلا الله ممن أراد الله أن يرحمه، فيعرفونهم في النار بأثر (1) السجود، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجونهم من النار قد امتُحشوا، فيصب عليهم ماء الحياة، فينبتون تحته كما تنبت الحبة في حميل السيل، ويبقى رجل مقبل بوجهه إلى النار فيقول: أي رب اصرف وجهي عن النار، فقد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها، فيدعو ما شاء الله أن يدعو، فيقول: هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره، فيقول: لا وعزتك، فيعطي ربه ما شاء من عهود ومواثيق، فيصرف الله وجهه عن النار، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب قدمني إلى باب الجنة، فيقول: قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيتَ، ويلك ابن آدم ما أغدرك، فلا يزال يدعو حتى يقول: هل عسيت إن أعطيت أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيرها، فيعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء الله، ثم يقدمه إلى باب الجنة، فإذا قام على باب الجنة انفهقت له الجنة فرأى ما فيها من الحبرة والسرور، فيسكت / ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب أدخلني الجنة، فيقول: ويلك ابن آدم ما أغدرك، ألم تعطي عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير ما أعطيت، فيقول: أي رب لا أكون أشقى خلقك، فلا يزال يدعو الله عز وجل حتى يضحك الله عز وجل منه، فإذا ضحك الله عز وجل منه قال له: ادخل الجنة، فإذا أدخله الجنة قال الله له: تمنه فيتمنى حتى إن الله ليذكره فيقول: تمن كذا وكذا، فإذا انقطعت به الأماني، قال الله: ذلك لك ومثله معه.

قال عطاء بن يزيد: قال أبو سعيد الخدري وهو مع أبي هريرة يحدث هذا الحديث لا يرد عليه شيئا من حديثه، حتى إذا قال: ذلك لك ومثله معه، قال أبو سعيد: أشهد لحفظت (2) من رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك لك وعشرة أمثاله معه، قال أبو هريرة: وذلك آخر أهل الجنة دخولا الجنة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في (ب) : بآثار.

(2) في (ب) : لحفظته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت