فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 304

(30) حدثنا أحمد: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى: حدثنا ابن وهب: حدثني مالك بن أنس ويونس بن يزيد وغيرهما، أن ابن شهاب أخبرهم، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن ابن عباس، أن خالد بن الوليد، دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فأتي بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبري رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل منه، فقالوا: هو ضب، فرفع يده، فقلت: أحرام هو؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه. قال: فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر. قال يونس في الحديثين: فلم ينهاني.

(31) حدثنا أحمد: حدثنا إبراهيم بن مرزوق: حدثنا بشر بن عمر الزهراني: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، أن عمر رضي الله عنه قال وهو يخطب الناس يوم الجمعة لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، واجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة، فقلت لأبي بكر: يا أبا بكر، انطلق إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقنا حتى جئناهم، فلما جلسنا تكلم خطيبهم، فقال أبو بكر: أما بعد، فأما ما ذكرتم فيكم من خير، فأنتم أهله، ولم تعرف العرب هذا الأمر إلا بهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين فبايعوا أيهما شئتم، وأخذ بيدي ويد أبي عبيدة بن الجراح، فلم أكره مما قال غيرها، فقلت: لأن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك إلى إثم أحب / إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر، إلا أن تغير نفسي عند الموت، وكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى فرقت من الاختلاف، فقلت: ابسط يدك أبايعك، فبسط يده فبايعناه، ثم بايعه المهاجرون، ثم بايعه الأنصار، وليس فيهم من تنقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت