(74) حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد إملاء: حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي: حدثنا عبد الله بن صالح: حدثني يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب قال: لما ولي عمر بن الخطاب خطب الناس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس قد علمت أنكم كنتم تؤنسون أو ترون مني شدة وغلظة، وذلك أني كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت عبده وخادمه، وكان كما قال الله تعالى: رؤوف رحيم [التوبة: 117] ، وكنت بين يديه كالسيف المسلول إلا أن يغمدني أو ينهاني عن أمر فأكف عنه، وإلا أقدمت على الناس لمكان لينه، فلم أزل معه على ذلك حتى توفاه الله عز وجل وهو عني راض، والحمد لله على ذلك كثيرا وأنا به أسعد، ثم قمت ذلك المقام مع أبي بكر رضي الله عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان من قد علمتم في (رعيه ؟) وكرمه ولينه، فكنت خادمه وكنت كالسيف المسلول بين يديه، وأخلط شدتي بلينه إلا أن يتقدم إلي فأكف وإلا أقدمت، فلم أزل على ذلك حتى توفاه الله عز وجل، وهو عني راض، والحمد لله كثيرا، وأنا أسعد بذلك، ثم صار أمركم إلي وأنا أعلم أنه ليقول قائلكم: كان شديدا علينا والأمر إلى غيره فكيف به وقد صار إليه؟ فاعلموا أنكم لا تسألون عني أحدا قد عرفتموني وجربتموني.
(75) / حدثنا عبد الصمد بن علي إملاء: حدثنا حمدون بن أحمد السمسار: حدثنا الأزرق بن علي: حدثنا حسان وهو ابن إبراهيم الكرماني: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبيه، عن عباية قال: قال علي رضي الله عنه: كلمة التقوى لا إله إلا الله والله أكبر.