(79) أخبرنا محمد بن عمرو البختري الرزاز: حدثنا أحمد بن عبد الجبار: حدثنا محمد بن فضيل، عن محمد بن سعد الأنصاري، عن حبيب بن سالم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن موسى عليه السلام كان إذا اغتسل اعتزل وحده، فقالت بنو إسرائيل أو من قال منهم: ما يفعل ذلك إلا أنه آدر، فبينا هو ذات يوم يغتسل وقد وضع ثيابه على حجر فجمح بثيابه، فاتبعه موسى وهو يقول: ثوبي حجر ثوبي، حتى ضربه ست ضربات أو سبعا، فإنهن لندبات في الحجر، فلما نظرت إليه بنو إسرائيل متجردا علموا أنه ليس كما قالوا، وذلك قوله تعالى: فبرأه الله مما قالوا [الأحزاب: 69] الآية إلى آخرها.
(80) حدثنا أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد قال: قرئ على سليمان بن الأشعث وأنا أسمع: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ينزل الله عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجب له؟ من يسألني فأعطيه؟ / من يستغفرني فأغفر له؟
(81) حدثنا عبد الصمد بن علي إملاء: حدثنا محمد بن غالب بن حرب: حدثنا عبد الصمد بن النعمان: حدثنا ورقاء، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن علي والبراء قالا: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة إلى بقيع الغرقد، فقعد وقعدنا، ومع النبي صلى الله عليه وسلم غصن أو قضيب ينكت به الأرض ويرفع بصره إلى السماء ثم يخفض، ثم قال: ما منكم من نفس إلا وقد كتب مكانها من الجنة والنار، قالوا: يا رسول الله فلم نعمل؟ قال: اعملوا فكل ميسر، السعيد من يسر لعمل السعادة، والشقي من يسر لعمل الشقاء.