فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 302

يقول السائل: ما الحكم فيما يسمى بجمعية الموظفين وهل يعتبر ذلك من الربا المحرم وينطبق عليها ما ورد في الحديث (كل قرض جر نفعًا فهو ربا) ؟

الجواب: أولا أبين أن الحديث المذكور في السؤال لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ وروي بلفظ آخر وهو: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قرض جر منفعة) فقد رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده وفي إسناده متروك كما قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 3/ 34. ورواه البيهقي في السنن الكبرى 5/ 350 بلفظ: (كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا) وقال البيهقي: موقوف. ورواه البيهقي أيضًا في معرفة السنن والآثار 8/ 169 والحديث ضعيف، ضعفه الحافظ ابن حجر العسقلاني كما سبق وضعفه الشيخ الألباني في إرواء الغليل 5/ 235.

ومعنى الحديث صحيح ولكن ليس على إطلاقه، فالقرض الذي يجر نفعًا ويكون ربًا أو وجهًا من وجوه الربا هو القرض الذي يشترط فيه المقرض منفعة لنفسه فهو ممنوع شرعًا.

إذا تقرر هذا فأعود إلى السؤال فأقول إن ما يعرف بجمعية الموظفين هو اتفاق مجموعة من الموظفين على أن يدفع كل منهم مبلغًا متساويًا من المال ويدفع مجموع المبالغ لأحدهم على رأس كل شهر وفي الشهر التالي يأخذه آخر وهكذا حتى تدور الدورة على جميع المشتركين.

وهذه المعاملة تعتبر من تبادل القروض وهي معاملة صحيحة شرعًا ولا علاقة لها بالربا وتوضيح ذلك كما يلي:

أولًا: إن المقصود بهذه المعاملة (جمعية الموظفين) الإرفاق حيث إن القرض الحسن هو عقد إرفاق عند الفقهاء. انظر الموسوعة الفقهية 33/ 11. وما يفعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت