فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 302

يقول السائل: اشترى شخص مني عقارًا بالتقسيط، ودفع بعض الأقساط، ولم يكمل دفع بقية الأقساط، وقد استلم العقار، وهذا الشخص قادر على تسديد بقية الأقساط، إلا أنه يماطل وقد مضى على موعد تسديد آخر قسط ثلاث سنوات وما يزال يماطل فهل يحق لي أن أطالبه بتعويضٍ مالي مقابل العطل والضرر الذي ألحقه بي؟

الجواب: يجب أن يعلم أولًا أنه يحرم على الغني أن يماطل فيما وجب عليه من حقوق، كالدين مثلًا، وكذلك من وجد أداءً لحق عليه وإن كان فقيرًا تحرم عليه المماطلة، وقد ثبت في الحديث الصحيح، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مطل الغني ظلم) رواه البخاري ومسلم.

قال الحافظ ابن حجر: [والمراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر، والغني مختلف في تعريفه ولكن المراد به هنا من قدر على الأداء فأخره ولو كان فقيرًا] فتح الباري 5/ 371.

وقال الحافظ أيضًا: [وفي الحديث الزجر عن المطل، واختلف هل يعد فعله عمدًا كبيرة أم لا؟ فالجمهور على أن فاعله يفسَّق] فتح الباري 5/ 372.

وكما جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته) رواه أبو داود والنسائي وأحمد بإسناد حسن كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 5/ 459.

وذكره الإمام البخاري تعليقًا فقال: [باب لصاحب الحق مقالًا، ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لي الواجد يحل عرضه وعقوبته) .

قال سفيان: عرضه تقول: مطلتني، وعقوبته الحبس، والمراد بقوله (ليّ الواجد) أي مماطلة من يجد أداء الحقوق التي عليه، وقوله (يحل عرضه وعقوبته) المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت