مَا الفَضْلُ إلَّا لأهْلِ العِلْمِ إنَّهُم ... عَلَى الهُدَى لمِنِ اسْتَهْدَى أدِلاءُ
وقَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا كَانَ يُحْسِنُه ... وللرِّجَالِ عَلَى الأفْعَالِ أسْمَاءُ
قَالَ الزُّهْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:"العِلْمُ ذَكَرٌ، يُحِبُّهُ ذُكُوْرَةُ الرِّجَالِ، ويَكْرَهُهُ مُؤنَّثوْهُم" [1]
أرَادَ الزُّهْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: أنَّ العِلْمَ أرْفَعُ المَطَالِبِ وأجَلُّهَا، كَمَا أنَّ الذُّكُوْرَ أفْضَلُ مِنَ الإنَاثِ، فألِبَّاءُ الرِّجَالِ وأهْلُ التَّمْيِيزِ مِنْهُم يُحِبُّوْنَ العِلْمَ، ولَيسَ كالرَّأيِّ السَّخِيفِ الَّذِي يُحِبُّه سخَفَاءُ الرِّجَالِ، فَضَرَبَ التَّذْكِيرَ والتَّأنِيثَ مَثَلًا [2] .
(1) انْظُرْ"جَامِعَ بَيَانِ العِلْمِ وفَضْلِه"لابْنِ عَبْدِ البَرِّ (1/ 251) ، و"الحِلْيَةَ"لأبِي نُعَيمٍ (3/ 365) ، و"شَرَفَ أصْحَابِ أهْلِ الحدِيثِ"للخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ (70 - 71) ، وبَعْضُهم يَنْسِبُها لعَليِّ بنِ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، انْظُرْ"المَجْمُوْعَ"للنَّوَوِيِّ (1/ 41) .
(2) انْظُرْ"المُجَالَسَةَ"لأبِي بَكْرٍ الدِّينَوَرِيِّ (3/ 426 - 427) بنَحْوِه.