الصفحة 17 من 157

مَا الفَضْلُ إلَّا لأهْلِ العِلْمِ إنَّهُم ... عَلَى الهُدَى لمِنِ اسْتَهْدَى أدِلاءُ

وقَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا كَانَ يُحْسِنُه ... وللرِّجَالِ عَلَى الأفْعَالِ أسْمَاءُ

قَالَ الزُّهْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:"العِلْمُ ذَكَرٌ، يُحِبُّهُ ذُكُوْرَةُ الرِّجَالِ، ويَكْرَهُهُ مُؤنَّثوْهُم" [1]

أرَادَ الزُّهْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: أنَّ العِلْمَ أرْفَعُ المَطَالِبِ وأجَلُّهَا، كَمَا أنَّ الذُّكُوْرَ أفْضَلُ مِنَ الإنَاثِ، فألِبَّاءُ الرِّجَالِ وأهْلُ التَّمْيِيزِ مِنْهُم يُحِبُّوْنَ العِلْمَ، ولَيسَ كالرَّأيِّ السَّخِيفِ الَّذِي يُحِبُّه سخَفَاءُ الرِّجَالِ، فَضَرَبَ التَّذْكِيرَ والتَّأنِيثَ مَثَلًا [2] .

(1) انْظُرْ"جَامِعَ بَيَانِ العِلْمِ وفَضْلِه"لابْنِ عَبْدِ البَرِّ (1/ 251) ، و"الحِلْيَةَ"لأبِي نُعَيمٍ (3/ 365) ، و"شَرَفَ أصْحَابِ أهْلِ الحدِيثِ"للخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ (70 - 71) ، وبَعْضُهم يَنْسِبُها لعَليِّ بنِ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، انْظُرْ"المَجْمُوْعَ"للنَّوَوِيِّ (1/ 41) .

(2) انْظُرْ"المُجَالَسَةَ"لأبِي بَكْرٍ الدِّينَوَرِيِّ (3/ 426 - 427) بنَحْوِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت