عَنِ الشَّيءِ مِمَّا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ فيه عِلْمُ الوَحْي مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ فَيَقُوْلُ:"لا أدْرِي".
وهَكَذَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ سُئِلَ عَنْ شَيءٍ لَم يَتَقَدَّمْ لَهُ فيه عِلْمٌ أنْ يَقُوْلَ: اللهُ أعْلَمُ، ولا عِلْمَ لِي بِه، ولا يَتكَلَّفْ مَا لا يَعْلَمُه، فَهُوَ أعْذَرُ لَهُ عِنْدَ اللهِ، وعِنْدَ ذَوِي الألْبَابِ"انْتَهَى."
* التَّنْبِيهُ الخَامِسُ: فإنَّني أهْمِسُ وأُهَمْهِمُ في أُذُنِ طَالَبِ العِلْمِ (إسْرَارًا لا جِهَارًا) : أنَّ طَالِبَ العِلْمِ إذا أتْقَنَ مَرَاحِلَ (المَنْهَجِ العِلْمِيِّ) الأرْبَعِ، مَعَ مَا هُنَالِكَ مِنْ التَّنَابِيهِ، والفَوَائِدِ، والعَزَائِمِ المَرْقُوْمَةِ في مَثَانِي (المَنْهَجِ العِلْمِيِّ) :
فَهُو أهْلٌ للفَتْوَى، والتَّصَدُّرِ للدَّرْسِ والتَّعْلِيمِ، وإنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينِ، والله خَيرٌ شَاهِدًا وحَافِظًا!