فيمَا زَهَّدَهُم اللهُ فيه!" [1] ، أي: حُبَّ الدُّنْيَا."
قَالَ الفُضيلُ بنُ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللهُ:"لَكَثِيرٌ مِنْ عُلَمَائِكِم زِيُّهُ، أشْبَهُ بِزِيِّ كِسْرَى وقَيصَرَ مِنْهُ بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَضَعْ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، ولا قَصَبَةً عَلَى قَصَبَةٍ، ولَكِنْ رُفِعَ لَه عِلْمٌ فَشَمَّرَ إلَيه" [2] .
وقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ"إذَا فَسَدَ العُلَمَاءُ، فَمَنْ يُصْلِحُهُم؟ وفَسَادُهُم مَيلُهُم عَلَى الدُّنْيا، وإذَا جَرَّ الطَّبِيبُ الدَّاءَ إلى نَفْسِه فَكَيفَ يُدَاوِي غَيرَه؟!" [3] .
وقَالَ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:"إذَا رَأيتُم العَالمَ مُحِبًّا لدُنْيَاه، فاتَّهِمُوْهُ عَلَى دِينِكِم، فإنَّ كُلَّ محُبٍّ لشَيءٍ يَحُوْطُ ما أحَبَّ" [4] ، أمَّا قَوْلُه:"فاتَّهِمُوْهُ عَلَى"
(1) انْظُرْ"بَيَانَ العِلْمِ الأصِيلِ"لعَبْدِ الكَرِيمِ الحُمَيدِ (26) .
(2) انْظُرْ"أخْلاقَ العُلَمَاءِ"للآجُرِّيِّ (86) ، و"الحِلْيَةَ"لأبِي نُعِيمٍ الأصْبَهَانِيِّ (8/ 92) ، و"سِيرَ أعْلامِ النُّبَلاءِ"للذَّهَبِيِّ (8/ 434) .
(3) انْظُرْ"الحِلْيَةَ"لأبِي نُعيمٍ الأصْبَهَانِيِّ (6/ 339) ، و"جَامِعَ بَيَانِ العِلْمِ وفَضْلِه"لابْنِ عَبْدِ البَرِّ (1/ 711، 643) بِنَحْوِه.
(4) انْظُرْ"جَامِعَ بَيَانِ العِلْمِ وفَضْلِه"لابْنِ عَبْدِ البَرِّ (1/ 670) .