أخَافُ أنْ يُرَحِّبُوا بِي فأمِيلُ إليهِم فَيَحْبَطَ عَمَلي!" [1] انْتَهَى."
ومِنْ دَقِيقِ الخَوْفِ؛ مَا ذَكَرَهُ سُفْيَانُ بنُ عُيَينَةَ رَحِمَهُ اللهُ بقَوْلِهِ:"كُنْتُ قَدْ أُوْتيتُ فَهْمَ القَرْآنِ، فلَمّا قَبِلْتُ الصُّرَّةَ مِنْ أبِي جَعْفَرٍ؛ سُلِبْتُه، فنَسْألُ اللهَ تَعَالَى المُسَامَحةَ!" [2] .
ومَا أجْمَلَ مَا هُنَا؛ وذَلِكَ عِنْدَمَا كَتَبَ إمَامُ أهْلِ السُّنَّةِ والجماعَةِ أحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ إلِى سِعِيدِ بنِ يَعْقُوْبَ:"أمَّا بَعْدُ: فإنَّ الدُّنْيا دَاءٌ، والسُّلْطَانَ دَاءٌ، والعَالِمَ طَبِيبٌ، فإذَا رَأيتَ الطَّبِيبَ يجرُّ الدَّاءَ إلى نَفْسِه فاحْذَره، والسَّلامُ عَلَيكَ!" [3] انْتَهَى.
وقَدْ قِيلَ:"إنَّ خَيرَ الأمَرَاءِ مَنْ أحَبَّ العُلَمَاءَ، وإنَّ شَرَّ العُلَمَاءِ مَنْ أحَبَّ الأمَرَاءَ!" [4] .
وحَسْبُكَ أنَّ هَذَا هُوَ القَانُوْنُ الَّذِي يُوْزَنُ بِه العُلَمَاءُ والأمَرَاءُ: خَيرًا وشَرًّا!
(1) السَّابِقُ (7/ 44) .
(2) انْظُرْ"تَذْكِرَةَ السَّامِعِ والمتكَلِّمِ"لابنِ جَمَاعَةَ (48) .
(3) انْظُرْ"بَيَانَ العِلْمِ الأصِيلِ"لعَبْدِ الكَرِيمِ الحُمَيدِ (26) .
(4) انْظُرْ"جَامِعَ بَيَانِ العِلْمِ وفَضْلِه"لابْنِ عَبْدِ البَرِّ (1/ 644) .