الصفحة 98 من 157

واعْلَمْ يَا رَعَاكَ اللهُ: إنَّ العِلْمَ مَا جَاءَ عَنِ الكِتَابِ، والسُّنَّةِ، وأصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهَذَا مَا أجْمَعَ عَلَيه سَلَفُ الأمَّةِ.

قَالَ الإمَامُ الأوْزَاعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:"العِلْمُ مَا جَاءَ عَنْ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ، ومَا لَمْ يَجِيء عَنْهُم فَلَيسَ بِعِلْمٍ" [1] .

وهَاكَ يا طَالِبَ العِلْمِ هَذِه القَاعِد السَّلَفيةَ في وِزَانِ عُلُوْمِ السَّلَفِ وعُلُوْمِ الخَلَفِ، وهُوَ مَا ذَكَرَهُ شَيخُ الإسْلامِ ابنُ تَيمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ بِقَوْلِهِ في"مَجْمُوْعِ الفَتَاوَى" (10/ 664) :"العِلْمُ المَوْرُوْثُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنَّه هُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أنْ يُسَمَّى عِلْمًا، وما سِوَاهُ إمَّا أنْ يَكُوْنَ عِلْمًا فَلا يَكُوْنُ نَافِعًا."

وإمّا أنْ لا يَكُوْنَ عِلْمًا وإنْ سُمِّيَ بِه، ولئِنْ كَانَ عِلْمًا نَافِعًا فَلابُدَّ أنْ يَكُوْنَ في مِيرَاثِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ما يُغْنِي عَنْه مِمَّا هُوَ مِثْلُه وخَير مِنْه!"."

وقَالَ أيضا رَحِمَهُ الله في أهَمِيَّةِ مخالَفَةِ أعْمَالِ الكُفَّارِ؛ ولَوْ كَانَ فِيهِ إتْقَانٌ، مَا ذَكَرَهُ في"اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ" (1/ 172) :"فإذًا المُخَالَفَةُ"

(1) انْظُرْ"جَامِعَ بَيَانِ العِلْمِ"لابْنِ عَبْدِ البَرِّ (1/ 644) ، و"البِدَايَةَ والنِّهَايَةَ"لابنِ كَثِيرٍ (10/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت