الصفحة 4 من 30

=ويكره الجلوس لها نص عليه واختاره الأكثر وفاقًا لمالك والشافعي، وعنه ما ينبغي، وعنه ما يعجبني، وعنه الرخصة لأنه عزى وجلس، قال الخلال: سهل أحمد في الجلوس إليهم في غير موضع، ونقل عنه المنع، وعنه الرخصة لأهل الميت+اهـ.

قلت: أما الجلوس في بيت المتوفى أو في غيره لتلقي العزاء، واستقبال المعزين فليس من هدي النبي"."

وذلك لما ثبت في حديث جرير بن عبدالله الذي أخرجه أحمد في المسند (2/204) رقم 6905 من طريق نصر بن باب.

وأخرجه ابن ماجه في السنن (1/514) رقم1612، والطبراني في الكبير (2/307) رقم 2279 من طريق هشيم ابن بشير.

ورواه الطبراني أيضًا في الكبير (2/307) رقم2278، والدارقطني في العلل مخطوط في مسند جرير ص89 من طريق عباد بن العوام.

ثلاثتهم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبدالله البجلي، قال: =كنا نَعُدُّ الاجتماع عند أهل الميت، وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة+.

قال الدارقطني في المصدر السابق آنفًا عندما سئل عنه: =يرويه هشيم بن بشير/ واختلف عنه، فرواه سُريج بن يونس والحسن بن عرفة عن هشيم، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير.

ورواه خالد بن القاسم المدائني، قيل: ثقة؟ قال: لا أضمن لك. هذا خرجوه عن هيثم، عن شريك، عن إسماعيل.

ورواه أيضًا عباد بن العوام، عن إسماعيل كذلك+ اهـ.

قلت: لم يفصح الحافظ الدارقطني عمن خرجه مع خالد ابن القاسم المدائني، عن شريك، عن إسماعيل.

وأما رواية خالد، فلا يعتد بها البتة؛ لأنه متروك الحديث.

وعليه فلا اختلاف على هشيم في ذلك.

ثم هب أن هشيمًا رواه عن شريك وهو ابن عبدالله القاضي النخعي، عن إسماعيل، فلا يعل بذلك لما سيأتي قريبا_إن شاء الله تعالى_والأصل البقاء على رواية الراوي ما لم يثبت مانع يمنع تحققها، ويؤيد هذا الأصل أنه قد تابع هشيمًا على روايته لهذا الحديث نصر بن باب وعباد بن العوام كما سلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت