قلت: وهو كما قالوا إسناده صحيح، رجاله ثقات. قيس بن أبي حازم قال فيه الذهبي في الميزان (3/393) رقم 6908: ثقة حجة، كاد أن يكون صحابيًا، وثقه ابن معين والناس، وقال علي بن عبدالله: عن يحيى بن سعيد: منكر الحديث، ثم سمَّى له أحاديث استنكرها، فلم يصنع شيئًا، بل هي ثابتة، لا ينكر له التفرد في سعة ما ورى، من ذلك حديث كلاب الحوأب+ إلى أن قال:
=ومنهم من جعل الحديث عنه من أصح الأسانيد، وقال إسماعيل بن أبي خالد: كان ثبتًا، قال: وقد كبر وجاوز المائة، وخرف+ اهـ.
قال الذهبي: =قلت: أجمعوا على الاحتجاج به، ومن تكلم به فقد آذى نفسه، نسأل الله العافية، وتَرْكَ الهوى، فقد قال معاوية بن صالح: عن ابن معين: =كان قيس أوثق من الزهري+ اهـ.
وأما إسماعيل بن أبي خالد، فقد قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/174) رقم 859: =عن سفيان الثوري أنه قال: =حفاظ الناس ثلاثة: إسماعيل بن أبي خالد، وعبدالملك بن أبي سليمان، ويحيى بن سعيد الأنصاري+.
وقال الحافظ الذهبي في السير (6/176) : الحافظ الإمام الكبير. . . إلى أن قال: =قلت: قد أجمعوا على إتقانه، والاحتجاج به، ولم ينبذ بتشيع ولا بدعة ولله الحمد، يقع لنا من عواليه جملة، وحديثه من أعلى ما يكون في صحيح البخاري+ اهـ.
وأما هشيم بن بشير فهو أبو معاوية الحافظ الإمام المتقن الثبت الثقة شيخ الإسلام محدث بغداد وحافظها. قال الذهبي في السير (8/289) :
كان رأسًا في الحفظ إلا أنه صاحب تدليس كثير قد عرف به+ اهـ.
قلت: قد قال فيه من هو أعلم الناس بالتدليس وهو شعبة ابن الحجاج حين سئل عن التحديث عنه ما لفظه كما في تاريخ بغداد (14/88) : =قال وهب بن جرير: قدم علينا هشيم البصرة في أيام شعبة، فسألنا شعبة: =نكتب عن هشيم؟ فقال شعبة: إن حدثكم هشيم عن ابن عمر فصدقوه+.