الصفحة 106 من 288

ثم سأل سليمان بن عبد الملك ، وقال: يا أبا حازم كيف حالنا عند الله تعالى ؟!!

قال: اعرض نفسك على كتاب الله .

قال سليمان: أين أجده ؟!!

قال: في قوله تعالى: { إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ } . [ الانفطار: 13 ، 14 ] .

قال سليمان بن عبد الملك: فأين رحمة الله يا أبا حازم ؟!!

قال أبو حازم { إِنَّ رَحمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ المحُسِنِينَ } [ الأعراف:56]

فقال سليمان بن عبد الملك: فكيف عَرضُنَا على الله غدًا .

قال: أما المحسن فكالعبد الغائب من سفر يقدمُ على أهله ، فيستقبله الأهل بفرح ، والمسىء كالعبد الآبق يقدِمُ على مولاه .

وفى الصحيحين من حديث عائشة رضى الله عنها أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) ).

قالت عائشة: يا رسول الله أكراهية الموت ؟ كلنا يكره الموت .

قال: (( لا يا عائشة ، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله وأحب الله لقاءه ، وإن الكافر إذا بشر بسخط الله وعذابه كره لقاء الله وكره الله لقاءه ) ) (1) .

(1) رواه البخارى رقم (6507) ، في الرقاق ، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومسلم رقم (2683) ، في الذكر والدعاء ، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، والترمذى رقم (1066) ، في الجنائز ، باب ما جاء فيمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، والنسائى (4/10) ، في الجنائز ، باب فيمن أحب لقاء الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت