هكذا تبدأ رحلتنا في رحاب الدار الآخرة بالموت بعدما بَيَّنا بإيجاز حقيقة الدنيا وتنتهى هذه المرحلة الأولى بالوصول إلى القبر ، وها أنا سأقف معكم إن شاء الله تعالى لاحقا أمام القبر ، وحقيقة القبر ، وما معنى البرزخ وما معنى النعيم ، وما معنى الجحيم ، ولماذا لم يذكر الله عذاب القبر صراحة في القرآن ؟ وهل ثبتت أحاديث صحيحة عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ؟ وما هى حقيقة القبر؟ وما هى حقيقة البعث ؟ لنواصل هذه الرحلة التى هى من الأهمية بمكان .
ها أنا ذا أذكر نفسى أولًا ثم إخوانى وأحبابى في هذه اللحظة بالتوبة والإنابة إلى رب الأرض والسموات وأقول:
يا من أسرفت على نفسك بالمعاصى !!
يا من تركت الصلاة في بيوت الله !!
يا من تركتِ الحجاب الشرعى وضيعت الصلاة !!
يا من شغلك هُبَل العصرى ( التلفاز ) والشيطان عن الله عز وجل !!
يا من أعرضت عن مجالس العلم وأماكن الخير والطاعة والعبادة !!
يا من قضيت عمرك على المقاهى وتركت طاعات الله .
تُبْ من الآن إلى الله وسيقبل الله توبتك إن كانت خالصة لوجهه قال تعالى: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } .
... ... ... ... [ الزمر: 53 ] .
أقول لك أخى الحبيب:
تُبْ إلى الله ولا تيأس مهما بلغت ذنوبك ، مهما كثرت معاصيك اطرق باب الرحمن ، فلن يغلق الله في وجهك قط ما دمت تستغفر وتتوب إليه { إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ }
[ النساء: 48 ] .
فعاهد نفسك من الآن على التوبة أينما كنت ألم يقل الله عز وجل؟!!