{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [ التحريم: 8 ] .
يقول- صلى الله عليه وسلم: (( قال الله تعالى في الحديث القدسى:"يا ابن آدم إنك ما دعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى ، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى ، يا ابن آدم لو أتيتنى بقُراب الأرض خطايا ثم لقيتى لا تشرك بى شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة") ) (1) .
أيها الحبيب ...
اجتهد في الدنيا وَعَمِّر الكون واربح ما استعطت من أموال ولكن بشرطين أن تربح من حلال ، وتؤدى حق الكبير المتعال .
اجتهد في الدنيا وازرع للآخرة ، فأنا لا أريد أن أقنِّتك من هذه الحياة قط وإنما أريد أن أذكر نفسى وإياك بأن الدنيا مزرعة للآخرة ، فلا ينبغى أن ننشغل بالدار الفانية على الباقية ، فغدًا سترحل عن هذه الحياة ولن ينفعك إلا ما قدمت .
(( يتبع الميت ثلاث ، ماله ، وأهله ، وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع أهله وماله ويبقى عمله ) ) (2) .
وينادى عليك في القبر بلسان الحال:
رجعوا وتركوك ... و في التراب وضعوك
وللحساب عرضوك ... ولو ظلوا معك ما نفعوك
(1) رواه الترمذى رقم (3534) ، في الدعوات ، وحسنه الألبانى في الصحيحة رقم (127) ، وهو في صحيح الجامع رقم (4338) .
(2) رواه البخارى رقم (6514) ، في الرقاق ، باب سكرات الموت ، ومسلم رقم (2960) ، في الزهد في فاتحته ، والترمذى رقم (2380) ، في الزهد .