ونحن اليوم بحول الله ومدده على موعد مع اللقاء الثامن عشر من لقاءات هذه السلسلة الكريمة ، وكنا قد توقفنا في اللقاءات الخمسة الماضية على التوالى مع البشرية كلها وهى تقف كلها على بساط العدل في ساحة الحساب بين يدى الملك جل جلاله ، وتعرفنا على أهم قواعد العدل التى يحاسب بها الله في ساحة الحساب ، وتعرفنا على أول أمة ينادى عليها لتحاسب بين يدى الله جل وعلا ، وتعرفنا على أول من يقضى الله بينهم وعلى أول ما يحاسب عليه العبد ، وعلى أول حق من حقوق العباد يقضى الله فيه بين الخلق ، ثم تعرفنا في اللقاء الماضى على أصناف الناس فقلنا بأن من الناس من يأخذ كتابه بيمينه ويحاسبه الله حسابًا يسيرًا ، ومن الناس من يأخذ كتابه بشماله وراء ظهره ويحاسبه الله حسابًا عسيرًا .
ومن الناس من يدخل مباشرة من غير حساب ولا عذاب .
هل يا ترى بانتهاء الحساب تنتهى أهوال القيامة ؟!!
كلا .. !! كلا .. !!
بل إذا انقضى الحساب أمر الله جلا وعلا أن ينصب الميزان فإن الحساب لتقرير الأعمال ، وإن الوزن لإظهار مقدارها ليكون الجزاء بحسابه وليظهر عدل الله للبشرية كلها في ساحة الحساب فتوزن أعمال المؤمن لإظهار فضله ، وتوزن أعمال الكافر لإظهار خزيه وذله على رؤوس الأشهاد وما ربك بظلام للعبيد .
والآن نسأل ...
ما هو الميزان ؟!
ما الذى يوزن فيه ؟!!
ما هى الأعمال التى تثقل في الميزان يوم القيامة ؟!!!
هذه الأسئلة الثلاثة هى موضوع لقاءنا مع حضراتكم ، والله أسأل أن يجعلنى وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه .
أولًا: ما هو الميزان ؟!