ففى صحيح مسلم عن أبى ذر رضى الله عنه قلت يارسول الله: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس فقال - صلى الله عليه وسلم -: (( تلك عاجل بشرى المسلم ) ) (1) .
واسمع لهذا الحديث الرقراق الرقيق الذى رواه البزار وصححه شيخنا الألبانى في صحيح الجامع أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مامن عبد إلا وله صيت في السماء فإن كان صيته في السماء حسنًا وُضع في الأرض ، وإن كان صيته في السماء سيئًا وُضع في الأرض ) ) (2) .
أى أنه إن كان صيته في السماء حسنًا كان كذلك في الأرض والعكس ولم لا ؟!! وقد قال النبى كما في الصحيحين من حديث أبى هريرة: (( أن الله إذا أحب عبدًا دعا ياجبريل ، فقال: إنى أحب فلانًا فأحبه ، قال: فيحبه جبريل ، ثم ينادى في السماء فيقول: إن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض . وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل عليه السلام فيقول: إنى أبغض فلانًا فأبغضه ، قال: فيبغضه جبريل ثم ينادى أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه ثم توضع له البغضاء في الأرض ) ) (3) .
أسأل الله أن يسترنا بستره الجميل ويرحمنا إنه على كل شىء قدير .
أيها الأحبة الكرام: هؤلاء هم أول من يقضى بينهم يوم القيامة ، فما هو أول ما يحاسب العبد عليه يوم القيامة ؟!! وهذا ما سوف نتعرف عليه بعد جلسة الاستراحة .
وأقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم
الخطبة الثانية:
(1) رواه مسلم رقم (2642) فى البر والصلة ، باب إذا أثنى على الصالح فهى بشرى ولا تضره .
(2) صححه شيخنا الألبانى في الصحيحة (2275) وهو في صحيح الجامع رقم (5732) .
(3) رواه البخارى رقم (7485) فى التوحيد ، باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة ، ومسلم رقم (2637) فى البر والصلة ، باب إذا أحب الله عبدًا حببه إلى عباده ، والموطأ (2/953) فى الشعر ، والترمذى رقم (3160) فى التفسير ، باب ومن سورة مريم .