وبدأت بوادر الحمل تظهر على الطاهرة المطهرة ، وهنا نظر يوسف النجار - ذلك الرجل الذى كان يخدم بيت المقدس - إلى بطن الطاهرة تعلو يوما بعد يوم ويتعجب ولكن كثيرًا ما كان يدفع أى خالجة تمر بذهنه لعلمه بطهر البتول ، ولكن ها هى جبلية البشرية قد غلبته ، وما استطاع أن يكتم هذه الحوالج عن لبه فقال لها: يا مريم إنى سائلك عن شىء ولكن لا تعجلى على ، فقالت الطاهرة العذراء: سل ما شئت يا يوسف وقل قولًا جميلًا .
فقال لها يوسف: هل ينبت زرع بلا بذر ؟! وهل ينبت شجر بلا غيث أو مطر ؟! وهل يكون ولد بغير أب ؟!!!
فقالت مريم: نعم يا يوسف هو كذلك .
قال: وكيف يكون ذلك يا مريم ؟!!
قالت: ألم تعلم أن الله أنبت الزرع يوم أنبته من غير بذر !!
وأنبت الشجر يوم خلقه بغير غيث أو مطر ، وخلق آدم يوم خلقه بغير أب أو أم !!
قال يوسف: أعلم أن الله على كل شىء قدير! الله أكبر ..