الصفحة 177 من 288

قال أهل التفسير: أن الله عز وجل لما أراد أن يرفع نبيه عيسى إلى السماء بعد ما انطلق اليهود لقتله ألقى الله شبه عيسى على يهوذا الأسخريوطى الخائن الذى أخذ اليهود ليدلهم على مكان عيسى فابتلاه الله فألقى عليه شبه عيسى فأخذه اليهود فقتلوه وصلبوه وهذا قول .

والقول الآخر: ثبت عن ابن عباس بسند صحيح كما روى ابن أبى حاتم والنسائى بسند صححه الحافظ ابن كثير في تفسيره لسورة النساء .

قال ابن عباس رضى الله عنهما:

"لما أراد الله أن يرفع عيسى خرج إلى بيت فيه إثنى عشر رجلا من الحوارين فقال: نبى الله عيسى: إن منكم من سيكفر بى بعد أن آمن بى ، ثم قال لهم: أيكم يقبل أن يلقى عليه شبهى ليقتل مكانى ليكون معى في درجتى في الجنة فقام شاب أحدثهم سنًا ( أصغر الجالسين ) فقال له: أنا ، فقال: اجلس ، فجلس ، ثم أعاد عيسى القول مرة ثانية فقام نفس الشاب فقال له: اجلس فجلس ، ثم أعاد عيسى قوله للمرة الثالثة فقام نفس الشاب فقال عيسى هو أنت فألقى الله على هذا الشاب شبه عيسى ورفع الله عيسى إلى السماء".

وجاء الطلب من اليهود أى الذين يطلبون عيسى لقتله فأخذوا هذا الشاب فقتلوه فصلبوه فكفر بعض أتباع عيسى ممن آمنوا به كما ذكر لهم قبل قليل .

ثم ينزل الله عز وجل عيسى بعد ذلك لحكم عديدة خذوا منها:

أن الله تبارك وتعالى سينزل عيسى عليه السلام ليكذب اليهود الذين زعموا أنهم قتلوه ، وليكذب النصارى الذين جهلوا هذه الحقيقة ، وليبين للناس جميعا أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - وأن الموحدين معه من أمته أولى الناس بعيسى عليه السلام لأنه سيحكم العالم كله بكتاب الله وبشريعة محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت