الصفحة 178 من 288

سينزل عيسى ليموت في الأرض فما قولك إذًا في قول الله تعالى: { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } [ آل عمران: 55 ] .

والجواب كما قال جمهور المفسرين:

أن الوفاة في الآية معناها الوفاة الصغرى وهى النوم كما في قوله تعالى: { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ } [ الأنعام: 60] .

وكما في قوله: { اللَّهُ يَتَوفَّىالأنْفسَ حِينَ مَوتِهَا } [ الزمر: 42 ] .

أى في منامها كما في قول المصطفى إذا استيقظ من منامه (( الحمد لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور ) ) (1) .

إنى متوفيك أى ألقى الله عليه سِنَةً من النوم ، وهذه هى الوفاة الصغرى باتفاق ثم رفعه الله عز وجل ثم ينزله الله تبارك وتعالى في الوقت الذى يشاء

ثالثًا: نزول عيسى عليه السلام إلى الأرض من السماء

(1) رواه البخارى رقم (6312) فى الدعوات باب ما يقول إذا نام ، والترمذى رقم (3413) فى الدعوات باب ما يدعو به عند النوم ، وأبو داود رقم (5049) فى الأدب باب ما يقال عند النوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت